على إثر الدعوات الصادرة عن بعض الأحزاب السياسية من أجل النزول إلى الشارع، بمناسبة إحياء ذكرى 14 جانفي 2011، تم منذ الساعات الأولى من اليوم الجمعة، إغلاق جل الشوارع والأنهج الفرعية المؤدية إلى شارع الحبيب بورقيبة بالعاصمة، وسط تعزيزات أمنية مكثفة جدا حيث انتشرت العديد من التشكيلات (بالزي المدني والنظامي).
وكان المجلس الوزاري المنعقد يوم الثلاثاء الماضي، أقرّ جملة من الإجراءات لمجابهة كورونا، انطلق تنفيذها أمس الخميس، ومن أبرزها منع الجولان ابتداء من الساعة العاشرة مساء إلى الخامسة صباحًا من اليوم الموالي، وتأجيل أو إلغاء كافة التظاهرات المفتوحة لمشاركة أو حضور العموم، سواء في الفضاءات المفتوحة أو المغلقة، لمدة أسبوعين قابلة للتجديد.
ومع ذلك دعت بعض الأحزاب السياسية، على غرار حركة النهضة والتيار الديمقرطي والحزب الجمهوري والتكتل من أجل العمل والحريات وحزب العمال ومبادرة "مواطنون ضد الانقلاب"، إلى النزول إلى الشارع الرمز، تعبيرا عن رفضها تغيير رئيس الجمهورية، قيس سعيّد لعيد الثورة من 14 جانفي إلى 17 ديسمبر.
ووفق ما عاينه موفدا (وات)، يخضع كل المارة والقاصدون شارع بورقيبة أو الشوارع والأنهج المحاذية له، على غرار شارع باريس ونهج روما وساحة برشلونة وساحة 14 جانفي ونهج جون جوراس ونهج غانا، إلى تفتيش دقيق من طرف أعوان الأمن، من خلال تركيز حواجز حديدية تسمح بمرور عدد قليل من الأشخاص.
وقد جرت عملية تفتيش حقائب اليد وحقائب الظهر للمواطنين، بطريقة سلسة، دون حصول أي تجاوزات أو مناوشات بين الأمنيين والمواطنين إلى حدود منتصف النهار.

ومن مظاهر الإجراءات الأمنية المكثفة المتخذة اليوم الجمعة، لمنع التظاهر، اصطفاف العديد من السيارات والدراجات النارية وعربات الحماية المدنية، على طول شارع الحبيب بورقيبة، من ساحة 14 جانفي إلى ساحة ابن خلدون، قرب شارع فرنسا.