شحنت شركة فسفاط قفصة، اليوم السبت، إنطلاقا من ميناء صفاقس، كمّية من الفسفاط التجاري نحو حريف فرنسي، في وقت تعرف فيه أسعار مادّتي الفسفاط والأسمدة إنتعاشة لافتة في السوق العالمية.

وأكد مصدر بهذه الشركة لـ"وات" أنه تمّ شحن كمّية من الفسفاط التجاري إنطلاقا من ميناء صفاقس نحو فرنسا لفائدة حريف من هذا البلد، في مؤشر لإستعادة ثقة الحرفاء العالميين في شركة فسفاط قفصة وفي الفسفاط التونسي، خاصّة وأن هذا الحريف يُعدّ من الحرفاء التقليديين، الذين خسرتهم تونس في السنوات الأخيرة بسبب تهاوي إنتاجنا الوطني من مادّة الفسفاط إلى أقلّ من 4 مليون طنّ السنّة، مقابل 8 مليون طنّ سنة 2010.

ولئن لم يكشف هذا المصدر عن كمّية الفسفاط التي قامت الشركة بشحنها يوم السبت إلى فرنسا ولا عن قيمة عائداتها المالية، فإنّه إعتبر أنّ هذه الخطوة تكتسي أهمّية بالغة على صعيد قُدرة هذه الشركة على إستعادة حرفائها ولو بشكل تدريجي، وأيضا هي خُطوة تأتي في وقت تعرف فيه أسعار مادّتي الفسفاط والأسمدة ارتفاعا لافتا في الأسواق العالمية، بما من شأنه أن يدعّم عائدات البلاد من العملة الصعبة، ويُحسّن التوازنات المالية لشركة فسفاط قفصة التي عانت وعلى مرّ السنين الماضية من "إنخرام" جرّاء تراجع الإنتاج الوطني من مادّة الفسفاط ومبيعاته محلّيا وعالميا.

كما لفت هذا المصدر إلى أنّ شركة فسفاط قفصة إستطاعت في الفترة الاخيرة أن تؤمّن لحرفائها المحلّيين، وهم بالخصوص المجمع الكيميائي التونسي والشركة التونسية الهندية، مخزونا هامّا من الفسفاط التجاري يسمح لهم بالنشاط وبتصنيع الأسمدة الكيميائية لمدّة شهرين على الاقلّ وبشكل متواصل، من ذلك مثلا أنّ مخزون معامل المجمع الكيميائي من مادّة الفسفاط هو حاليا في حدود 500 ألف طنّ.