طالبت المنظمة التونسية لمناهضة التعذيب السلطات القضائية بإجراء بحث جدي وفعال وعاجل ومحاسبة الضالعين في جريمة التعذيب المفضي الى الموت على اثر وفاة مسترابة لمواطن تونسي أمس بقسم الإنعاش بمستشفى نابل وذلك بعد قرابة ثلاثة أشهر من الاقامة بالقسم المذكور.

كما دعت المنظمة، في بيان لها اليوم، الحكومة إلى اتخاذ تدابير عاجلة لوضع حد للانتهاكات في مراكز الامن والسجون وانهاء حالة الإفلات من العقاب وتحمل مسؤوليتها السياسية والاخلاقية في حماية المواطنين من أي انتهاكات مشيرة إلى أن عائلة الفقيد تطالب بإقرار العدالة ومحاسبة مرتكبي الانتهاكات.

وأوضحت المنظمة أن الفقيد شكري مفتاح من مواليد 1985 وهو أصيل معتمدية الميدة ولاية نابل مضيفة أنه تم ايقافه في ساعة متأخرة من يوم 21 أكتوبر 2021 بجهة ظهرة الزاوية الميدة من قبل دورية للحرس الوطني بالمكان.

وأشارت إلى أن الضحية تعرض فور ايقافه وعند نقله لمركز الحرس في سيارة ادارية إلى الاعتداء عليه غير أنه بالنظر إلى حاته الصحية فانه لم يتم تحرير محضر عدلي ضده وتم اطلاق سراحه.

وحسب سير الوقائع وفق ما ذكرته المنظمة فإن الفقيد شعر في نفس الليلة بأوجاع شديدة ما استوجب نقله إلى مستشفى منزل تميم من طرف عائلته ثم إلى مستشفى نابل أين عرض على الفحص الطبي وتم تمكينه من شهادة طبية أولية تتضمن راحة طبية مدتها 45 يوما وإبقاءه بالمستشفى تحت العناية المركزة.

وتقدمت عائلته بشكاية إلى النيابة العمومية وتم فتح بحث في الموضوع لدى فرقة الأبحاث والتفتيش بنابل بتاريخ 27 أكتوبر 2021، وتم سماع الضحية من قبل قاضي التحقيق المتعهد بالقضية والتحرير على أفراد الدورية الذين تم إبقاءهم بحالة سراح اثر إحالتهم على معنى الفصل 101 من المجلة الجزائية المتعلق بالاعتداء بالعنف الصادر عن موظف عمومي ضد أفراد من الناس.