استنكر منتدى الحقوق الإقتصادية والإجتماعية اليوم الجمعة 21 جانفي 2022، اللجوء المتواصل لصانعي القرار إلى الحلول الترقيعية عن طريق نقل النفايات بصفاقس من مكان إلى آخر وإسقاطه باستمرار على الجهات والفئات المهمشة والتي تفتقر إلى الآليات السياسية والإقتصادية للتصدي له.

وحذّر منتدى الحقوق الإقتصادية والإجتماعية، في بيان له، مما وصفه "بسياسة الهروب إلى الأمام التي تنتهجها وزارة البيئة في إدارة أزمة النفايات، ومن تداعيات العنف البيئي"، معبرا عن "امتعاضه من عدم الإجتماع بأهالي منطقة "الليماية" من أجل اطلاعهم على فحوى المشروع والاستماع إليهم حول مشاغلهم وظروف عيشهم".

وذكّر منتدى الحقوق الإقتصادية والإجتماعية، في بيان له، بأن أزمة النفايات في ولاية صفاقس قد بلغت ذروتها خلال شهر نوفمبر 2021، ليتم عقد اجتماع يوم 7 ديسمبر 2021، جمع المجتمع المدني المحلي والسلط الجهوية بعدد من الوزارات المعنية، وذلك بعد شهر من الكرّ والفرّ، شهد تصاعد الاحتجاجات المطالبة بالغلق النهائي لمصب عقارب وسجلت فيه ايقافات وحالة وفاة.

وأقر هذا الاجتماع خاصة الانطلاق في رفع نفايات ولاية صفاقس وتجميعها بعقار على ملك الدولة مع التوجه لاحقا نحو الفرزة وتثمين النفايات.

وأوضح أنه تبين فيما بعد، أن هذا الموقع الجديد هو منطقة "الليماية "التابعة لمعتمدية منزل شاكر والتي تبعد حوالي 60 كم عن مركز الولاية، ملاحظا أن خطة وزارة البيئة تتمثل في تجميع النفايات بهذه المنطقة قبل تحويلها فيما بعد إلى مصب مراقب.

وتابع المنتدى أن هذا القرار، يأتي بعد قرار سابق مشابه له، والمتمثل في التوجه بالنفايات نحو معتمدية المحرس، عدلت عنه وزارة البيئة بعد اندلاع احتجاجات منددة بتركيز المصب بالمنطقة.

وأوضح أنه تم بعد ذلك تجميع نفايات ولاية صفاقس مؤقتا بمصب طريق الميناء إلى حين استكمال تهيئة الموقع المتفق عليه بمنطقة الليماية، والذي قوبل بتصدي أهالي المنطقة إلى عملية التهيئة وقاموا بالاحتجاج رافضين أن يتم استغلال الموقع كمصب جديد للنفايات.

ونبه المنتدى في هذا الصدد من مساومة أهالي "الليماية " من أجل القبول بإحداث المصب مقابل مجموعة من الإجراءات والحوافز التنموية، معتبرا أن الالتجاء إلى الأراضي الدولية لاستقبال النفايات ولئن بدا حلا ناجعا من منطلق ملكيتها العمومية وبعدها عن مناطق العمران، إلا أن خاصية التحلل لدى النفايات يجعلها تتسبب في التلوث الهوائي والترابي والمائي، ويتسبب في أضرار كبيرة على المنظومة البيئية ككل يصعب تداركها.

وشدد المنتدى على ضرورة اتباع الحلول المستدامة للتصرف في النفايات عن طريق التوجه نحو سياسة الفرز والتثمين، والقطع نهائيا مع تقنية الردم لما لها من آثار سلبية على البيئة وصحة الانسان، وفق نص البيان.

يُشار إلى أن وزارة البيئة والسلطات المحلية بجهة صفاقس قد أذاعت في الأسابيع الماضية خبر بداية تجهيز مصب للنفايات في الأراضي الدولية في منطقة الليماية للخروج من الأزمة البيئية الخانقة، التّي تعيشها الجهة بسبب بلوغ مصباتها الطاقة القصوى.