مثلت الاستحقاقات الثنائية المقبلة بين تونس والجزائر، بالاضافة إلى عدد من الملفات المطروحة على الساحة الإقليمية والعالمية، محور مكالمة هاتفية تلقاها أمس الجمعة وزير الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج عثمان الجرندي من نظيره الجزائري رمطان لعمامرة.
وأكد الجانبان خلال المكالمة ، أهمية الإعداد الجيد لمختلف الاستحقاقات الثنائية المقبلة، وفي مقدمتها اللجنة المشتركة العليا التي سيتم تحديد موعدها في الفترة القادمة، وفق بلاغ صادر اليوم السبت عن الوزارة.
واعتبرا أن انعقادها سيساهم في دفع نسق التعاون الثنائي خاصة في المجال التجاري والاقتصادي والصناعي والطاقي، كما سيساهم في رفع تحديات جديدة فرضتها جائحة كوفيد 19 على الاقتصادات الوطنية، مؤكدين أن هذا الاستحقاق سيمثل مناسبة لاستكشاف فرص واعدة ومزيد إثراء الإطار القانوني المنظم للتعاون بين البلدين، بما يسمح بالارتقاء به إلى مرتبة الشراكة الاستراتيجية الفاعلة والمتضامنة.
وأشاد الوزيران بالروابط المتينة التي تجمع تونس والجزائر والعلاقات الأخوية القائمة بين شعبي البلدين، معربين عن تطلعهما لتعزيز الزخم الذي تعرفه العلاقات الثنائية ورغبتهما في الارتقاء بالتعاون الثنائي إلى أرفع المراتب.
كما تبادل الوزيران وجهات النظر بخصوص جملة من الملفات المطروحة على الساحة الإقليمية والعالمية في أفق الاستحقاقات العربية والإفريقية المقبلة، لاسيما الاجتماع التشاوري لمجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري الذي سينتظم يوم 30 جانفي 2022 بالكويت، واجتماع المجلس التنفيذي للاتحاد الإفريقي الذي سيلتئم يومي 2 و3 فيفري 2022 بالعاصمة الأثيوبية أديس ابابا.
وفي ما يتصل بالملف الليبي، شدد الوزيران على أهمية الوقوف إلى جانب ليبيا الشقيقة ومواصلة دعم الجهود الرامية إلى استكمال مسارها السياسي، حتى تستعيد عافيتها وتسترجع مكانتها في محيطها العربي وجوارها الإقليمي بعيدا عن أي تدخل أجنبي، مؤكدين أن الحل في ليبيا يمر عبر الحوار البناء بين مختلف الأطراف الليبية المعنية.
كما تم التشاور في ذات السياق، حول أهمية إبقاء آلية دول الجوار الليبي فاعلة من أجل مساعدة الاشقاء في ليبيا على الوصول إلى التوافقات اللازمة.

واتفق الوزيران أثناء المكالمة، على الإبقاء على سنة التنسيق والتشاور المستمر بشأن مختلف القضايا والمسائل ذات الاهتمام المشترك، قصد مزيد تعزيز أواصر الأخوة بين البلدين.