أكد رئيس مجلس نواب الشعب المجمدة أشغاله راشد الغنوشي في كلمته خلال الجلسة العامة الإحتفالية بدستور 2014 والتي انتُظمت عن بعد اليوم الخميس 27 جانفي 2022، أن البرلمان حي يرزق وفق تعبيره.

واعتبر الغنوشي أن الديمقراطية الناشئة في تونس تمر بمطبات وصعوبات كبيرة ولكن إصلاحها لا يكون بالانقلاب عليها والذهاب نحو المجهول بل يكون بإصلاحها من داخلها، مبينا  أن الإصلاح الديموقراطي جوهره ضخ مزيد من الديمقراطية وثقافة المواطنة وليس الخروج عنها بالدعوة الى فاشيات جاثمة أو شعبويات تائهة أو ترتيب استشارات شكلية لتسويغ وتمرير خيارات أحادية تركيزا للأسوأ صورة للاستبداد.

ودعا راشد الغنوشي إلى ضرورة تنظيم حوار وطني شامل  حول الخيارات الكبرى السياسية والاقتصادية والاجتماعية يكون بين مختلف النخب ولا يقصي طرفا على غرار حوار 2013.

واشترط الغنوشي أن يسبق هذا الحوار، إلغاءً للأمر 117 والعودة الى الشرعية الدستورية وإطلاق سراح المساجين وعلى رأسهم النائب نور الدين البحيري.

وتابع أنه يُمكن لمجلس النواب أن يسهم فيه وذلك على طريق تنظيم انتخابات عامة نيابية ورئاسية، مشددا على أن كل الطرق الدستورية السوية للخروج من الأزمة تمر بالبرلمان.

وأشار إلى أنه في مثل هذا اليوم من سنة 2014 تم ختم دستور الجمهورية التونسية والذى جاء نتيجة توافق وطنى واسع  وعلى إثر تضحيات متراكمة و متواصلة بين الاجيال، عبدتها دماء الشهداء من كل الاعمار والجهات والاتجاهات، مبينا أنه و منذ تلك اللحظة تم اعتبار دستور الثورة خيمة  تؤوي  كل التونسيين.

وأضاف أنه تم يوم 25 جويلية 2021 الانقلاب على هذا المكسب الوطني الكبير وتمزيق وحدة التونسيين التى تجلت فى دستورهم وفق تعبيره، وتابع أن الخروج عن الدستور استمر فى كل الممارسات والاوامر التى صدرت عن رئيس الجمهورية.

وقال إن الوضع الإجتماعي يتهيأ للانفجار والانقسام خاصة مع التهاب الاسعار أو غياب مواد اساسية أ تاخر الدولة في أداء مرتبات الموظفين والمتقاعدين او تخفيضها فضلا عن العزلة الدولية الخانقة التي تعيشها.

وشدد على أنه تمت شيطنة مؤسسة البرلمان بتدبير مسبق من اجل الاستعداد للاجهاز عليه لما يمثله  من رمزية ومن توازن بين السلط و كانت سياسة التشفي دليلا آخر على النية المبيتة، مبينا أن الخلافات والاختلافات امر واقع داخل كل البرلمانات ولو تم تعليق اعمال البرلمانات التى تشقها الخلافات لما بقي من برلمان ديمقراطى واحد فى العالم حسب تعبيره.

وفاد أن من يبثون ثقافة الكراهية والتحريض والتقسيم والعداوة والبغضاء وشيطنة المخالف بدل ثقافة المواطنة وحب العمل واداء الواجب، هم يقفون ضد ارادة  الشعب وتوجهه نحو الحرية  المساواة بل هم خطر عليه جاثم.