أعدت الهيئة التونسية للاستثمار خارطة طريق تعتمد مقاربة تشاركية بين القطاعين العام والخاص وتتضمن 39 إجراء لدفع الاستثمار وسيتم عرضها على مجلس وزاري في أقرب الآجال للمصادقة عليها.

وأفاد رئيس الهيئة التونسية للاستثمار، محمد الورتتاني، خلال الورشة الوطنية لإعادة تصور الاستثمار "ربوت" انتظمت، الإثنين، انه تم في هذا الاطار،تحديد خمسة قطاعات ذات أولوية تشمل مكونات السيارات والطائرات وقطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصال وقطاع الصناعات الصيدلانية والطاقات المتجددة.

وأوضح الورتتاني، أن الهيئة التونسية للاستثمار تسعى من خلال تنظيمها للورشة الوطنية، التي حضرها عدد من أعضاء الحكومة على غرار وزراء الاقتصاد والصناعة والتعليم العالي والصحة والتشغيل، إلى التسريع في تفعيل الإجراءات التي من شأنها أن تدفع بالاستثمار في تونس.

وشدد، على ضرورة الاسراع في الاستفادة الفرص المتاحة في قطاع مكونات السيارات في ظل خروج بعض المستثمرين الكبار في هذا المجال من أوكرانيا وإمكانية استقطابهم في تونس.

وأشار، في هذا الخصوص، إلى الامتيازات التفاضلية التي تمتلكها تونس والمتعلقة بالموارد البشرية وكلفة المنتوج المنخفضة إلى جانب القرب الجغرافي لأوروبا.

ولفت وزير الاقتصاد والتخطيط، سمير سعيد، من جهته، إلى أن القطاعات الخمسة التي تم تحديدها تعد واعدة وتتميز بتنافسيتها معتبرا ان بناء شراكة بين القطاع العام والقطاع الخاص يهدف الى الارتقاء بسلم القيمة المضافة.

وأوضح أن الإجراءات الواردة في خارطة الطريق، التي اعدتها الهيئة التونسية للاستثمار، والمتعلقة اساسا بالمسائل العقارية والمبادلات النقدية وحركة الموانئ ترتكز على تقريب البحوث بين الجامعات والشركات الخاصة والتكوين المستمر فضلا عن تبسيط الإجراءات الإدارية وتحسين نظم مناخ الأعمال.

كما اشار سعيد، الى انه تم القيام بعمليات جرد للبنايات المتوفرة استعدادا لاستقطاب المستثمرين الراغبين في تغيير وجهتهم نحو تونس خاصة في ظل الازمة في اوكرانيا وبغية توفير مقرات جاهزة لهم.

وأفاد وزير الاقتصاد، انه سيجري خلال هذا الأسبوع زيارات لعواصم أوروبية سيلتقي فيها مع بعض المستثمرين الأجانب لاستقطابهم نحو الوجهة التونسية مشيرا إلى أن المنافسة شديدة بين تونس وبلدان أخرى لجذب هؤلاء المستثمرين.

وعلى صعيد اخر، أكد سعيد أن المحادثات مع صندوق النقد الدولي متقدمة وأن التوصل الى اتفاقات من شانه أن يساهم في استعادة التوزازنات المالية ودفع الاستثمار".

وتجدر الإشارة إلى أن وزارة الصناعة والطاقة والمناجم أعدت مواثييق شراكة بين القطاعين العام والخاص في مجال مكونات السيارات وقطاع مكونات الطائرات والصناعات الصيدلانية وهي في طور التوقيع.