نشر البنك العالمي، الخميس، بالتعاون مع الحكومة التونسيّة والصندوق العالمي للحد من مخاطر الكوارث والتعافي من آثارها، تقريراً جديداً اهتم بمعالجة سبل تحسين قدرات الرصد الجوّي والمائي في تونس، بهدف دعم التنمية الاجتماعية والاقتصادية لإنقاذ الأرواح وموارد رزق التونسيين، بحسب ما أورده البنك العالمي.
وتُعد تونس من البلدان شديدة الهشاشة في مواجهة الكوارث الطبيعية المرتبطة بالتغيّرات المناخية على غرار الفيضانات وموجات الجفاف والحر الشديدة وارتفاع مستويات سطح البحر.
وتشير التقديرات الواردة بمعطيات حديثة، تعلّقت بمخاطر الكوارث الخاصة بتونس صادرة عن البنك العالمي، إلى أن متوسط ما تخسره البلاد سنويا بسبب الفيضانات، لوحدها، يبلغ 40 مليون دولار أمريكي (أو ما يعادل 0،1 بالمائة من إجمالي الناتج الداخلي الخام لتونس لسنة 2018).
وتزيد التغيّرات المناخيّة ونمو السكان والتحوّل في طبيعة استخدام الأراضي والتوسع الحضري السريع من حدّة وتواتر الكوارث.
ويقترح التقرير الصادر تحت عنوان: "خريطة طريق تعزيز خدمات الرصد المائي والجوّي والمناخي وأنظمة الإنذار المبكر في تونس" خريطة طريق ذات ثلاث مراحل متتالية من التطوير تهدف إلى تحويل المؤسسات الوطنية المعنيّة بالرصد الجوّي والمائي في تونس إلى مؤسسات صلبة تقنيا وعصرية قادرة على الاضطلاع بمهامها.
كما يوضح التقرير أن مزايا الرصد الجوّي والمائي تفوق بشكل واضح كلفة الاستثمار والاستغلال الضرورية بتوفير هذه الخدمات.
وبحسب التقرير فإنّ استثمار دولار أمريكي واحد في الخدمات المتعلّقة بالرصد الجوّي والمائي والإنذار المبكر يسمح بجني ما لا يقل عن 5،5 دولار كمزايا اجتماعية واقتصادية.
وتعليقاً على هذا، قال ألكسندر أروبيو، الممثل المقيم للبنك العالمي في تونس "ستوفر الخدمات الفعّالة للرصد المائي والجوّي والإنذار المبكر في تونس معلومات حيوية تحمي الأرواح قبل وقوع الكوارث وتعزز نموا اقتصاديا أكثر عدالة في عديد القطاعات".
وأضاف "تؤكد خريطة الطريق هذه التزام البنك العالمي بدعم إستراتيجية الحكومة التونسيّة في تعزيز قدرة البلاد على الصمود أمام المخاطر المناخيّة".
وتجدر الإشارة إلى أن إعداد التقرير يندرج في إطار البرنامج المتكامل لمواجهة الكوارث في تونس، وهو البرنامج الأول للتمويل القائم على النتائج المنجزة من طرف البنك العالمي والموجه لخدمات الرصد المائي والجوي وأنظمة الإنذار المبكر المستخدمة في تنبيه السكان بالكوارث الطبيعية وشيكة الحدوث، الذّي تمّ توقيعه منذ ديسمبر 2021.