قال حزب التيار الشعبي إن 'زيارة الغريبة تحولت إلى مناسبة سنوية لمزيد تعميق التطبيع مع كيان العدوّ وإلى فرصة لتدخل أخطر عناصره الارهابية لبلادنا وهو ما حصل في زيارة هذا العام أيضا ،إضافة إلى تواجد عناصر تونسية من غير أبناء الديانة اليهودية من المتعاونين مع كيان العدوّ الصهيوني في تمرير أخطر مشاريعه حاليا وهو ما يسمى بمشروع "الإبراهمية" على غرار المدعو 'حسن الشلغومي وغيره.

وأكد التيار الشعبي في بيان له أصدره أمس الخميس، تمسكه بقانون يُجرّم التطبيع مع كيان العدو لوضع حدّ لهذه الجريمة المتفاقمة من جهةٍ ، ولحماية الأمن القومي لبلادنا الذي يتعرّض للتخريب أمنيا واقتصاديا وسياسيا وثقافيا.

وشدد على ضرورة محاسبة كل من تساهل في دخول عناصر من الكيان الصهيوني إلى بلادنا تحت شعارات زائفة، مبينا أنه لا علاقة لهذه العناصر بحرية المعتقد وإنما هم مجموعات من المجرمين من المفروض أن تَتِمّ ملاحقتهم أمام المحاكم الدولية لا  استقبالهم  استقبال الضيوف.

وتابع الحزب أن مقاومته للتطبيع والمطبعين عبر ملاحقتهم قضائيا وعزلهم سياسيا واجتماعيا وإعلاميا خيارٌ لا رجعة فيه حتى يتحول الى سياسة دولة في تونس ، وسيعمل مع كل الوطنيين على أن يكون تجريم التطبيع مع كيان العدو ضمن التشريعات القادمة في تونس.

وأفاد بأن تجريم التطبيع نابع من إدراكِ كاملٍ من أنّ مقاومة العدوّ الصهيوني في قلب المشروع الوطني  السيادي وفي المحور من الاشتباك الاستراتيجي مع قوى الهيمنة ووكلائها المحليين،  الذين يلعبون معا دورا أساسيا في إعادة إنتاج التخلف والاستغلال والفقر والبطالة وأن تجارب الدول العربية الذي طبّعت منذ عقود لم تجْنِ منها إلا السراب من وعود التمويل والاستثمار،  بل ازدادت أوضاعُها سوءًا اقتصاديا واجتماعيا وثقافيا وأمنيا.

وجدد التيار الشعبي دعوته الى ضرورة انتهاج سياسة خارجية تقوم على بناء شراكات إستراتيجية مع الدول المغاربية والعربية والإفريقية ومع المجموعات الاقتصادية الصاعدة في الشرق لتجاوز عمليات الابتزاز والضغوط الخارجية التي تتعرض لها البلاد وتحرير مبادلات تونس الاقتصادية من الإرتهان لقوى الهيمنة الغربية التي عبثت بآمال الشعب طيلة عقود من التبعية ، والتي تريد اليوم فرض خيارتها الفاشلة مجددا علينا.