قرر مجلس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، الاذن للادارة التنفيذية للهيئة، باعداد بلاغ تناظر ونشره عشية اليوم الجمعة إن امكن، لانتداب الجهة التي ستتولى اعداد مشروع المخطط الاعلامي للحملة التحسيسية، لحث الناخبين على التسجيل وتشجيعهم على التصويت في الاستفتاء المقرر ليوم 25 جويلية 2022.
وأكد رئيس هيئة الانتخابات فاروق بوعسكر، في اعقاب اجتماع مجلسها اليوم الجمعة، ضرورة الاسراع في انتداب من سيتولى اعداد مشروع المخطط الاعلامي حتى تتم المصادقة عليه من قبل مجلس الهيئة، وتكليف الجهة التي ستتولى تنفيذه تزامنا مع انطلاق فترة تسجيل الناخبين، مبرزا اهمية مرافقة كافة مراحل العملية الانتخابية اعلاميا، وخاصة فترة التسجيل التي ستكون في جزء هام منها قائمة على التسجيل الآلي للناخبين الجدد.
وشدد بوعسكر على ضرورة تحقيق النجاعة والفاعلية من وراء تنفيذ المخطط الاعلامي للعملية الانتخابية، خاصة أنه تم خلال الانتخابات الاخيرة، وحسب العرض الذي قدمه المدير التنفيذي للهيئة، صرف حوالي 6 مليون دينار للحملة الاعلامية في مختلف مراحلها، الا أن عدد الذين صوتوا لم يتجاوز 40 بالمائة في التشريعية و55 بالمائة في الرئاسية.
وأبرز اعضاء مجلس هيئة الانتخابات خلال المداولات، أهمية الوصول إلى الناخب اينما كان وفي أية نقطة من تراب الجمهورية، قصد حثه على التسجيل والتوجه نحو مراكز الاقتراع، وتحسيسه خاصة بمخاطر العزوف عن التصويت، مشددين على ضرورة عمل الهيئة في مختلف مراحل العملية الانتخابية على استعادة ثقة المواطن في دولته، ودوره الفاعل في الشأن السياسي.
وفي علاقة بما يتداول حول وجود خلافات بين أعضاء مجلس هيئة الانتخابات، أوضح عضو الهيئة سامي بن سلامة خلال الاجتماع، أنه وقع استغلال النقاشات واختلاف وجهات النظر بين اعضاء المجلس للايهام بوجود مشاكل شخصية، نافيا وجود اية مشاكل او صراع على رئاسة الهيئة او مواقع صلبها، بل هي فقط اختلافات في الاراء والاختيارات كل حسب تجربته وطريقة تفكيره بهدف الاستعداد لتنظيم المواعيد الانتخابية المقبلة في افضل الظروف.
وقال بن سلامة في هذا الصدد "لسنا هنا لخوض الصراعات، بل لفرض الاصلاح كل حسب طريقته، نعبر عن مواقفنا ونختلف، لكننا متفقون على المصلحة الوطنية كهدف أساسي، والهيئة مستقلة ولا وجود لاي تأثير خارجي عليها، و تسعى الى استرجاع ثقة التونسيين والالتقاء مع المؤسسات الرسمية للدولة وكافة الفاعلين السياسيين والاحزاب والمنظمات الوطنية والجمعيات والاعلام والمواطنين..."