أعلن محافظ البنك المركزي، الجمعة، بصفاقس، أنّ إصدار مجلة للصرف سيكون في غضون شهر جويلية 2022. وأن إصدار المجلّة هو تجسيم لجهود البنك المركزي في التحرير التدريجي والمتواصل للتشريعات في مجال الصرف والعلاقات المالية مع الخارج بما يستجيب لانتظارات الفاعلين الاقتصاديين ويتلاءم مع التطوّر، الذي يعرفه مناخ الأعمال على الصعيد الدولي.
واعتبر العبّاسي، لدى تدخله في إطار الدورة السابعة لمنتدى الجباية، المنتظم ببادرة من فرع صفاقس للمعهد العربي لرؤساء المؤسسات، تحت عنوان "تنمية المؤسّسات الصغرى والمتوسطة دوليا: التحديات والمخاطر"، أن تدويل المؤسسات الاقتصادية التونسيّة يجب أن يحظى بدعم من كل هياكل الدعم والمرافقة الإدارية والمهنية والقطاع البنكي فضلا عن منشآت التعاون الدولي حتى يعرف النجاح المنشود.
وبشأن قرار البنك المركزي الأخير المتعلق بالترفيع في نسبة الفائدة المديرية إلى 7 بالمائة، قال مروان العباسي إنه قرار يندرج ضمن سياسة نقدية استباقية أملاها الظرف الاقتصادي الصعب للغاية و اقتراب نسبة التضخم من مستوى رقمين وهو ما يعيق كل إمكانية لإعادة الاستقرار للمنظومة الاقتصادية كشرط أساسي لإعادة دفع عجلة النمو والنشاط الاقتصادي.
وذكر في هذا الصدد بالتحذيرات من المخاطر المرتبط بالتضخم ما لم يتم القيام بالإصلاحات الهيكلية اللازمة ويضع النمو الاقتصادي على مسار تصاعدي ومستدام.
وذكر بأن البنك المركزي اتخذ في فيفري 2019 قرارا بالترفيع في نسبة الفائدة المديرية إلى 7،75 بالمائة عرف موجة من الانتقادات. وأتى قرار الترفيع ثماره، بحسب تقديره، وتراجع معدل التضخم من 7،7 بالمائة في جوان 2018 إلى 6،1 بالمائة في ديسمبر 2019.
وقدّم محافظ البنك المركزي، بالمناسبة، الصعوبات، التّي مرّت بها المنظومة الاقتصادية وانعكاسات الجائحة الصحيّة والصراع الروسي الأوكراني وتأثير تراجع النشاط الاقتصادي الأوروبي على تونس، خاصّة منها، المرتبطة بالسوق العالمية بالإضافة إلى الصعوبات الناجمة عن الارتفاع المتواصل في أسعار المحروقات وأزمة الحبوب.

وينتظم منتدى الجباية ضمن "سياق الركود الاقتصادي المطوّل والأزمات من جميع الأنواع، التي تمر بها تونس، وانصراف اهتمام السلطات العمومية، من خلال السياسات العامة الظرفية المعتمدة، إلى إنقاذ المؤسسات الصغرى والمتوسطة، التي تدهور وضعها المالي والاقتصادي وتعبئة الموارد لصالح الخزينة العامة المنهكة"، كما بيّن ذلك المنظمون في افتتاح المنتدى.