دعا الأمين العام لحركة تونس إلى الإمام، عبيد البريكي رئيس الجمهورية، إلى مراجعة المرسوم المتعلق بإحداث "الهيئة الوطنية الاستشارية من أجل جمهورية جديدة"، في اتجاه فتح المجال للمشاركة الواسعة لداعمي مسار 25 جويلية، في حوار يفضي إلى صياغة مشروع ديمقراطي.
وفي تصريح لوكالة تونس إفريقيا للأنباء اليوم السبت، عبّر عبيد البريكي عن استغرابه من "تغييب الأحزاب السياسية عن الحوار في المرسوم الرئاسي واقتصاره على منظمات وطنية ومختصين"، مؤكدا أن بناء مسار ديمقراطي يتطلب على الأقل تشريك الأحزاب المنسجمة مع مسار 25 جويلية، وأنه "لا يمكن الحديث عن ديمقراطية في غياب هذه الأحزاب".
وتساءل البريكي عن "إمكانية التأسيس لاستقرار سياسي ولأمن اجتماعي منشودين، في ظل عدم مشاركة الأحزاب في صياغة المسار السياسي، وغياب الاتحاد العام التونسي للشغل في التأسيس لبرنامج اقتصادي واجتماعي"، مشيرا إلى الموقف الأولي للاتحاد الرافض للمشاركة في حوار بالشكل المطروح في المرسوم الرئاسي.
وأكد الأمين العام لحركة تونس إلى الأمام، أن من مخاطر هذه الخطوة "التقليص من جبهة داعمي مسار 25 جويلية، وفي المقابل، تقوية جبهة المتمسّكين بمنظومة الدمار والتدمير قبل 25 جويلية 2021"، وفق قوله.
ودعا البريكي إلى المراجعة السريعة للمرسوم الرئاسي، في اتجاه عقد حوار يفسح المجال أمام المشاركة الواسعة لداعمي مسار 25 جويلية، مذكرا بالدعوات التي كانت وجهتها حركة تونس إلى الأمام وعدد من الأحزاب والمنظمات إلى حوار وطني "يؤسس لمسار سياسي جديد ينقذ البلاد ويقطع مع ما كان سائدا".

وكان صدر بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية، أمس الجمعة، المرسوم عدد 30 لسنة 2022، والمتعلق بإحداث "الهيئة الوطنية الاستشارية من أجل جمهورية جديدة". كما صدر في العدد ذاته من الرائد الرسمي أمر رئاسي حمل عدد 499 لسنة 2022، ويتعلق بتسمية الصادق بلعيد رئيسا منسقا لهذه الهيئة الوطنية الاستشارية.