أصدر المرصد الوطني للدّفاع عن مدنيّة الدولة اليوم الإثنين 23 ماي 2022 بيانا بخصوص المرسوم 30 الصادر بالرائد الرسمي بتاريخ 20 ماي الجاري والمتعلق بإنشاء "الهيئة الوطنية الاستشارية من أجل جمهورية جديدة".

وقال إن مخرجات الهيئة الاستشارية ليست مُلزمة لرئيس الجمهورية الذي يُمكن له أن يرفضها جزئيّا أو كليّا، ممّا يحدّ كثيرا من نجاعة تكوينها، خاصّة وأن عملها مشروط بالالتزام بنتائج استفتاء 6 بالمائة من الناخبين كمنطلق لأشغالها.

واعتبر الاعتماد على عمداء كليات الحقوق في اللجنة القانونية ليس مُطمْئِنا نظرا إلى أنهم ليسوا كلهم مختصين في القانون الدستوري، علاوة عن أنهم مُنهمكون في هذه الفترة القصيرة في الإعداد لامتحانات طلبة كلياتهم وفق البيان.

وقال المرصد إن الاعتماد على أحد المحامين لإيجاد الحلول الملائمة للأزمة الإقتصادية والإجتماعية غير المسبوقة في تونس غير مُوفّق، والحال أن تونس تعجّ بالكفاءات العالية في المجالات الاقتصادية والمالية والاجتماعية.

وكان  الرائد الرسمي ليوم 20 ماي نص على أن عميد المحامين ابراهيم بودربالة سيترأس اللجنة الإستشارية للشؤون الإجتماعية والإقتصادية.

وتابع المرصد أن الحوار الوطني، الذي طالما طالب به المرصد وانتظره، سيقتصر مجاله الزمني حسب المرسوم المذكور على أسبوع واحد، وهو الأسبوع الذي يسبق يوم 20 جوان المقبل، وسيُقصي أهم مكوّنات الخارطة السياسية التونسية، وخاصّة منها الأحزاب التي لم تقم محكمة المحاسبات بإدانتها.

وقال إنه وإذ يعتبر في هذا الصدد أن الدولة المدنية هي الدولة الديمقراطية التي تعتمد على الحق في الاختلاف وعلى قيم الجمهورية ومبادئ حقوق الإنسان، فإنه يُعبّر عن عميق انشغاله لفقدان الأسس الديمقراطية لهذا التمشّي الذي يتم بمقتضاه تقرير مصير الشعب بشكل يكاد يكون منفردا والذي قد يدفع البلاد في اتّجاه حكم كلياني يرفض التعددية ويُخمد الأصوات المخالفة.