أعلن حزب القطب رفضه القطعي للمرسوم عدد 30 المتعلق بإحداث الهيئة الإستشارية من أجل جمهورية جديدة، موضحا أنه ورغم رفضه القاطع للعودة لمنظومة ما قبل 25 جويلية إلّا أنه يؤكد مجددا أن لا أحد له الصلاحيات للتلاعب بالدستور ولحل برلمان منتخب إلا الشعب و ليس ناطقا متوهما باسم الشعب.

  وعبر الحزب في بيان له نشره اليوم، عن يقينه بأن مفهوم "الجمهورية الجديدة" ومشروع "الدستور الجديد" أمران محسومان وأن "الهيئة الوطنية الاستشارية"، المعينة من طرف رئيس الجمهورية دون حتى علم بعض مكوناتها، شكلية بحتة لا مهمة لها غير اعطاء شرعية لمشروع محددا مسبقا لا علاقة له بمصلحة التونسيات والتونسيين و لا هدف له غير اتمام مسار الانفراد بالسلطة و دفن الديمقراطية نهائيا و تحويل مشروع ديكتاتورية الى ديكتاتورية مؤكدة.

وقال إنه يرفض مخرجات "الاستشارة الوطنية" نظرا لنسبة المشاركة الهزيلة فيها وانعدام الشفافية في طريقة الفرز والتلاعب في قراءة وتفسير مخرجاتها والتي لا يمكن ان تكون إلا ذريعة بائسة لتمرير مشروع شعبوي يكرس الانفراد بالسلطة، وفق البيان.

والتمس حزب القطب من المنظمات الوطنية وأساسا الاتحاد العام التونسي للشغل عدم المشاركة في هذه المهزلة احتراما لتاريخها العريق ونضالاتها السابقة والحاضرة.

وقال إنه من المخزي اختزال دور المنظمات الوطنية، في منعرج تاريخي كالذي تعيشه البلاد اليوم، الى هيئة فرز معطيات مغلوطة وموجهة.

وفي هذا الصدد دعا حزب القطب كل من لم يتورط مع منظومة ما قبل 25 جويلية ومع النظام البائد من منظمات وطنية وأحزاب وجمعيات مواطنية ومجموعات شبابية واحتجاجية للالتفاف والتصدي لاستفتاء همه الوحيد اضفاء شرعية لمنظومة الاستبداد والديكتاتورية وتجويع الشعب وضرب ما تبقى من السيادة الوطنية، مُشددا على أنه ما بُنِي على باطل فهو باطل.

وذكّر الحزب بموقفه من احداث 25 جويلية 2021 ورفضه لسياسة المرور بقوة والتعسف على دستور ثورة الحرية والكرامة رغم نقائصه واعتراضه على انفراد رئيس الجمهورية بكل السلط عن طريق الأمر الرئاسي عدد 117 لسنة 2021  واستنكاره لحل البرلمان ومن قبله المجلس الأعلى للقضاء والهيئة العليا المستقلة للانتخابات واستبدالهما بهيآت صورية لا شرعية ولا مصداقية لها.







.