قال منسّق إئتلاف صمود حسام الحامّي، اليوم الجمعة، إنّ الائتلاف قد شرع في صياغة مقترح المرسوم التكميلي للمرسوم عدد 30 المتعلّق بإحداث الهيئة الوطنيّة الاستشاريّة من أجل جمهوريّة جديدة وذلك إثر تلقيه أمس الموافقة المبدئيّة من رئيس الهيئة العميد الصادق بلعيد بخصوص المبادرة التي تقدّم بها في هذا الغرض.
وأوضح الحامّي في تصريح لوكالة تونس افريقيا للأنباء ، أنّه سيقع التداول في هذا المقترح مع الأحزاب والمنظّمات قبل تقديمه الى الصادق بلعيد الذي سيقدّمه بدوره إلى رئيس الجمهورية قيس سعيد .
وذكّر بأنّ اللقاء بالرئيس المنسّق للهيئة الاستشارية أمس كان في إطار المبادرة التي أعلن عنها إئتلاف صمود منذ الثلاثاء الماضي موضّحا انّه تمّ الشروع في سلسلة من اللقاءات مع منظمات وطنية وأحزاب سياسية وشخصيات وطنية وأنّه تمّ كذلك الاتصال باالصادق بلعيد باعتباره عضو اللجنة القانونية للائتلاف وتقديم المبادرة .
وأشار إلى أنّ الصادق بلعيد وافق مبدئيا على التمشي الذي قدّمه ائتلاف صمود في انتظار بقيّة الخطوات مع بقيّة الأطراف من منظمات وأحزاب للتفاعل أكثر موضّحا أنّ المبادرة نصّت على ضرورة إعطاء المنظّمات الوطنية الدور الريادي في الحوار الوطني وكذلك تشريك الأحزاب السياسية التي لم تنخرط في منظومة الفساد والإرهاب قبل 25 جويلية وهي مسائل يلتقي فيها الائتلاف مع ما صرّح به رئيس الدولة سابقا وفق تعبيره.
ولفت منسق ائتلاف صمود الى أنّه تمّ الاتفاق مع بلعيد على مراجعة ما تمّ التوصل اليه مع المنظّمات والأحزاب بطريقة دورية معربا عن أمله في أن تكون مبادرة إئتلاف صمود آليّة لحلحلة وضعيّة التعطيل الذي يعيشها الحوار الوطني وإضفاء المزيد من المصداقية والشرعيّة على مخرجات الحوار مع ضمان تقديم بدائل تكرّس لدولة القانون وتحمي الحقوق والحرّيات.
وكان منسّق ائتلاف صمود قد التقى أمس الخميس بقصر الضيافة بقرطارج بالرئيس المنسق للحوار الوطني العميد الصادق بالعيد لتقديم المبادرة التي أعلن عنها الثلاثاء الماضي من أجل إنجاح الحوار الوطني.
وتنصّ هذه المبادرة على أن يتولّى الرّئيس المنسّق للحوار الوطني دعوة المنظّمات الوطنيّة وعلى رأسها الإتّحاد العامّ التّونسي للشّغل والأحزاب السّياسيّة المناضلة والدّيمقراطيّة، التي لم تشارك في منظومة الفساد والإرهاب قبل 25 جويلية، وعمداء كليّات الحقوق والعلوم السّياسيّة والقانونيّة، وكلّ من يراه صالحا، إلى لقاء تشاوريّ يقع خلاله الاتفاق على صياغة مشروع مرسوم تكميلي للمرسوم عدد 30 لتلافي بعض النّقائص التي جاء بها وتقديمه لرئيس الجمهوريّة.
ويعيد هذا المرسوم التّكميلي للمنظّمات الوطنيّة ،وفق نص المبادرة ، الدّور الرّيادي الذي يجب أن تلعبه في الحوار، وينصّ على تشريك الأحزاب السّياسيّة المذكورة آنفا، كما يضفي صبغة تقريريّة، على مخرجات الحوار لتقديمها مباشرة إلى الاستفتاء، مع إعطاء الحقّ لرئيس الجمهوريّة في إمكانيّة إعادة المخرجات إلى الحوار، لاقتراح تغيير ما يراه صالحا، في مناسبتين قبل صدور النّص النّهائي، للبدائل الدّستوريّة والقانونيّة المتفق عليها.
كما نصّت المبادرة على أن يتولّى المشاركون في الحوار، دعوة رئيس الجمهوريّة، لتأجيل الاستفتاء المزمع تنظيمه يوم 25 جويلية 2022، إلى يوم الأحد 23 أكتوبر 2022، وإرجاء الانتخابات التّشريعيّة القادمة، إلى تاريخ 9 أفريل 2023، حتّى يستوفي الحوار كامل النّقاشات اللاّزمة، ضمانا لتقديم بدائل عقلانيّة ذات جدوى، يمكنها أن تحظى بدعم واسع من الطّيف المدني والسّياسي.