استفاد، اليوم السبت، نحو ألف شخص بتدخلات القافلة الطبّية متعدّدة الإختصاصات التي زارت الرديف من ولاية قفصة، بغرض إسداء خدمات طبّية مجانبة في عدّة إختصاصات يفتقر لها مستشفى المدينة.

وقال رئيس جمعية "تونس للجميع"، التوهامي الميداني، وهي الجمعية التي نظّمت هذه البادرة التضامنية بالتعاون مع كلّية الطبّ بالمنستير وجمعيات محلّية بالرديف، أن ما يقارب ألف شخص بالرديف إنتفعوا كامل نهار السبت، بخدمات هذه القافلة التي وُضعت تحت شعار "الصحّة للجميع".

وشملت الخدمات الطبّية، القيام بفحوصات وكشوفات طبّية في طبّ الأسنان، والتوليد والعيون، والأنف والحلق والحُنجرة، وطبّ الأطفال والطبّ الداخلي، من ذلك مثلا إجراء فحوصات وعلاج نحو 106 أشخاص بواسطة فريق من أطبّاء الأسنان الذين شاركوا في هذه القافلة، بالإضافة إلى توزيع كمّيات من ألأدوية.

كما وجّه مُنظمو هذه القافلة، 30 مريضا من الرديف للعلاج سواء في مستشفات جامعية بالمنستير أو في مصحّات خاصة ومجانا، في إختصاصي أمراض القلب والكلى.

   وقدم معظم أطبّاء هذه القافلة من كلّية الطبّ بالمنستير ومن البقالطة وكذلك من مدينة قفصة.

وبيّن رئيس جمعية "تونس للجميع" أنّها ليست المرّة الأولى التي تحلّ فيها القافلة بالرديف، وأن جمعيته تُولي أهمية كبيرة عند برمجة قوافلها إلى المناطق التي تعاني من نقص في أطبّاء الإختصاص.

   ويفتقر المستشفى المحلّي للرديف لجميع الإختصاصات الطبّية، ولا يتوفّر به في الوقت الراهن سوى أطبّاء في الطبّ العام، حسب مديره عبد الحميد سعدان، الذي قال إنّه وبعد مغادرة طبيبين روسيين مختصين في طبّ النساء والتوليد والجراحة العامّة، في شهر جوان من العام 2021، بعد إنتهاء فترة التعاقد معهما، فإنّ المستشفى يعمل حاليا فقط بأطبّاء في الطبّ العام.

ولفت هذا المسؤول، الى أن مستشفى الرديف يتوفّر بالخصوص على قسمين جديدين مُجهزين لطبّ الأطفال وطبّ النساء والتوليد، لكن لم يتمّ إلى الآن إستغلالهما بسبب غياب أطبّاء مختصّين، بالإضافة إلى قسم جديد للجراحة، إنتهت أشغال تهيئته وفي إنتظار تزويده بالتجهيزات الثقيلة للجراحة.

   وإهتمّ منظمو هذه القافلة كذلك بفئتي "النساء ضحايا العنف" و بمرضى التوحّد من خلال القيام بحصص وجلسات علاجية لفائتهم من طرف فرق تضمّ مختصّين في علم النفس والإجتماع.