قال أستاذ القانون الدستوري صغير الزكراوي، إن المشروع الذي قدمه الاتحاد العام التونسي للشغل اليوم من أجل رؤية اصلاحية للنظام السياسي في تونس يعطي انطباعا لمحاولة عقلنة وترشيد النظام الذي كرسه دستور 2014  فهناك عدة إضافات واجتهادات لصلاحيات رئيس الجمهورية ودوره لتجنب الصراع والتنافس حول الصلاحيات بين رأسي السلطة التنفيذية.

وأضاف الزكراوي خلال حضوره في منتدى حول الإصلاحات الدستورية، أن مراجعة العلاقة بين وسائل التأثير بين رئيس الجمهورية والبرلمان الغاية منها توفير نوع من الاستقرار للنظام السياسي عكس ما كرسه دستور 2014 الذي أدى إلى العطالة.

وتابع الزكراوي بأن هذا المشروع هو تعديل ومراجعة لمنظومة 2014 وتساءل قائلا "لماذا لا نخرج من النظام شبه برلماني وشبه رئاسي لنظام رئاسي يقوم على التوازن بين السلطات وليس على التغول".

وأبرز أستاذ القانون الدستوري أنه يبدو أن الاتجاه الجديد في الدستور القادم سيكون  لرئيس الجمهورية السلطة المحورية ويمهد لنظام رئاسوي وليس لنظام رئاسي.

وعلق الزكراوي على التصريحات المتعلقة بمسودة الدستور بالقول إن "المدة لم تكن كافية لصياغة الدستور الجديد" لافتا إلى أن هناك نسخة من الدستور لدى رئيس الجمهورية  والبعض انخرط في حوار صوري شكلي حتى يُقال إن رئيس الجمهورية قام بكتابة الدستور بمشاركة لجنة غير أن هذه اللجنة لم تجتمع .

وأفاد محدث شمس أف أم، بأنه لا يوجد رئيس جمهورية في العالم يقوم بصياغة الدستور إنما يختم على الدستور وفق تعيبره.

كما اعتبر الزكراوي  أنه لن يكون هناك استفتاء إنما هو استفتاء سياسي على شخص الرئيس وليس على نص الدستور، وشدد على أنه في صورة كان الاستفتاء بـ"لا" فسيجد رئيس الجمهورية نفسه في حالة عزلة ويجب عليه أن يستقيل إنما هو ماض في مغامرته الفردية.