عرض مسؤولون من البنك الإفريقي للتنمية، اليوم الثلاثاء خلال وشة عمل، خطة البنك ورؤيته للفترة الممتدة بين 2021 و2030 في مجال تطوير صناعة الأدوية واللقاحات، وخلصوا إلى فرص التعاون بين البنك والقطاعين العام والخاص للنهوض بصناعة الأدوية محليا وعلى مستوى القارة الإفريقية.
وشارك في هذه الورشة مدير عام المكتب الإقليمي للبنك الإفريقي للتنمية بتونس محمد العزيزي، ومدير قطاع الصناعة والمعادن لدى البنك الافريقي للتنمية عبو مختار، وزير الاقتصاد والتخطيط سمير سعيد ووزير الصحة علي مرابط ومدير معهد باستور بتونس الهاشمي الوزير ورئيس الغرفة الوطنية لصناعة الأدوية طارق حمامي.
وقال مدير عام المكتب الإقليمي للبنك الإفريقي للتنمية بتونس محمد العزيزي لـ(وات) إن عقد هذه الورشة الأولى من نوعها في تونس يهدف إلى التعريف استراتيجية البنك الإفريقي للتنمية في مجال النهوض بصناعة الأدوية واللقاحات محليا وعلى المستوى الإفريقي.
وأكد أن البنك الإفريقي للتنمية خصص تمويلات هامة للنهوض بإنتاج الأدوية سواء محليا أو في بلدان إفريقيا بالإضافة إلى التمويلات والمساعدات المتعلقة بدعم تصدير الادوية واللقاحات إلى بلدان القارة الإفريقية.
ويسعى البنك الإفريقي للتنمية، وفق قوله، إلى تعزيز القدرة الإنتاجية للأدوية في القارة الإفريقية وتحقيق الأمن الدوائي لها جراء ما تعانيه من هشاشة في منظومتها الصحية والدوائية لاسيما مع انتشار جائحة كوفيد 19.
وتعاني القارة الإفريقية من تبعية في توريد الأدوية إذ تصل نسبة وارداتها من الأدوية 70 بالمائة، في حين لا تتجاوز طاقة إنتاجها من اللقاحات 1 بالمائة، وفق إحصاءات قدمها، اليوم، البنك الإفريقي للتنمية.
وأكد محمد العزيزي أن البنك الإفريقي للتنمية يسعى من خلال عرض استراتيجيته لرصد تفاعل القطاعين العام والخاص في تونس مع رؤيته وخطته من أجل تحديد مجالات التعاون وفرص الشراكة والاستثمار في قطاع صناعة الدواء واللقاحات.
من جهته قال وزير الصحة علي مرابط لـ(وات) إن استراتيجية البنك الإفريقي للتنمية تتيح فرصا هامة أمام القطاعين العام والخاص في تونس لتطوير تصنيع الأدوية واللقاحات والنهوض بالصادرات باتجاه دول القارة الإفريقية.
وأكد أن تطوير قطاع صناعة الأدوية يعد واحدا من أربعة محاور كبرى ترتكز عليها الاستراتيجية الوطنية للصحة، مبينا أن البنك الإفريقي للتنمية سيدعم تونس في مجال تمويل إنتاج الادوية واللقاحات محليا أو على مستوى الإفريقي، فضلا عن دعم الصادرات التونسية باتجاه إفريقيا.
وقال "الصناعة الدوائية واجب وطني لتحقيق الأمن الصحي"، مضيفا في الاتجاه ذاته أن تمويل صناعة الأدوية واللقاحات من قبل البنك الإفريقي للتنمية ستخلق فرصة هامة لاقتحام السوق الإفريقية.
من جانبه قال وزير الاقتصاد والتخطيط سمير سعيد إن البنك الإفريقي للتنمية رصد ميزانية جملية بقيمة 111 مليار دولار للاستثمارات المتصلة بصناعة الأدوية واللقاحات، مبينا أنه من المفترض تخصيص 11 مليار دولار للنهوض بالصناعات الدوائية، فيما تتوجه 100 مليار دولار لتنمية البنية التحتية.
وأكد وزير الاقتصاد والتخطيط أن دور البنك الإفريقي للتنمية سيكون فعالا تحقيق الأمن الدوائي في القارة الإفريقية وذلك من خلال تحقيق الشراكة والتعاون بين البنك وشركائه سواء في القطاع العام أو الخاص.
وأوضح ان هذا التعاون من شأنه أن يقلص الفجوة في الوصول إلى الأدوية واللقاحات في إفريقيا بعدما عاشت عديد الدول الفقيرة أزمة صحية غير مسبوقة عمقتها سلوكيات بعض الدول التي فرضت قيودا خلال الجائحة كوفيد 19على تصدير الأدوية واللقاحات لتوفير احتياجاتها.
وقال رئيس الغرفة الوطنية لصناعة الادوية طارق حمامي لـ(وات) إن استراتيجية البنك الإفريقي للتنمية قدم فرصة هامة لتطوير صناعة الأدوية واللقاحات من قبل القطاع الخاص،
ولم يحدد البنك قيمة التمويلات المخصصة إلى تونس بالذات، لكن رئيس الغرفة الوطنية لصناعة الادوية شدد على ضرورة أن يتقدم المستثمرين التونسيين بمشاريعهم للحصول على حصتهم من التمويلات من قبل البنك الإفريقي للتنمية.
وتوجد حاليا في تونس 35 مؤسسة ناشطة في قطاع صناعة الأدوية الذي يغطي إنتاجه 75 بالمائة من السوق المحلية. أما الطاقة التصديرية للقطاع فتبلغ 21 بالمائة من الإنتاج المحلي.
وتصدر الأدوية المصنوعة في تونس إلى 24 بلدا إفريقيا إضافة إلى الخليج وأوروبا. وبلغت عائدات الصادرات في سنة 2021 نحو 280 مليون دينار، وفق معطيات قدمها لـ(وات) رئيس الغرفة الوطنية لصناعة الادوية طارق حمامي.