أعلنت وزيرة الشؤون الثقافية الدكتورة حياة قطاط القرمازي أمس الثلاثاء، لدى افتتاحها فعاليات الملتقى الوطني لمديري المركبات الثقافية ودور الثقافة، عن إحداث تسعة مراكز إبداعية نموذجية صلب مؤسسات العمل الثقافي، ليتم تعميمها فيما بعد وبصفة تدريجية على مختلف جهات البلاد.

ووفق بلاغ صادر عن الوزارة فإن هذا القرار يأتي "حرصا على ضرورة تجديد الرؤية الشاملة للعمل الثقافي وخلق مسالك جديدة للفعل الإبداعي وسعيا لامتلاك التكنولوجيات الجديدة واعتماد طرق وأساليب بيداغوجية تتماشى وروح العصر".

وأضاف المصدر ذاته أن هذا القرار الذي يندرج ضمن البرنامج الاصلاحي للوزارة، يهدف إلى دفع حاملي المشاريع وخاصة الشباب منهم على ابتكار تجارب حداثية باستخدام أحدث التقنيات التكنولوجية لخدمة الإبداعات الفنية والثقافية الجادة.

وأشارت الوزيرة في الجلسة الافتتاحية لهذا الملتقى التي حضرها بالخصوص والي سوسة نبيل الفرجاني، وثلة من إطارات الوزارة، إلى الصعوبات والعراقيل التي يواجهها المرفق الثقافي من نقص في الموارد البشرية والمالية والتقنية مشيرة إلى معاناة القطاع من النمطية في الهيكلة الهندسية التى لا تراعي اختلاف المناطق في المناخ والخصوصية البيئية والبنية الاجتماعية وغياب المظهر الجمالي ونظافة المحيط، مما جعلها غير قادرة على اجتذاب روادها وتحفيزهم على تعاطي الممارسة الثقافية والفنية بالنسق المطلوب.

وتم خلال الجلسة تقديم مداخلات لمديري ورؤساء مصالح بدور الثقافة والمركبات الثقافية من مختلف الولايات، تمحورت بالأساس حول المشاكل والعراقيل التي تواجهها المرافق الثقافية مثل انعدام الاستقلالية المالية والإدارية والنقص في التكوين والرسكلة لإطاراتها.

كما طالب المتدخلون بتفعيل توقيت الوظيفة العمومية (17-10 ). وأعربت وزيرة الشؤون الثقافية، في هذا السياق، عن الاستعداد الكامل للوزارة وهياكلها للدعم والمساندة والإحاطة بكل المرافق الثقافية ودور الثقافة من خلال "تطوير التشريعات وتنمية الموارد البشرية والمالية وذلك في حدود الإمكان"، وكذلك "تطوير وسائل العمل وتفعيل مختلف آليات الشراكة والتبني والاستشهار" .

وتتواصل فعاليات الملتقى الوطني لمديري المركبات الثقافية ودور الثقافة سوسة تحت شعار "واقع المؤسسات وآليات تأهيلها" الذي تنظمه الإدارة العامة للعمل الثقافي بالتعاون مع المؤسسة التونسية لحقوق المؤلف والحقوق المجاورة إلى غاية يوم غد الخميس 30 جوان 2022 بمنطقة الحمامات الجنوبية.

ويتضمن البرنامج عديد الورشات منها ورشة التصرف الإداري والمالي وتنمية الموارد وحوكمة التصرف وورشة الفضاءات الثقافية وحوكمة التجهيز والتوظيف، وورشة المؤسسات العمومية للعمل الثقافي: أية ادوار ووظائف في ظل المتغيرات الاجتماعية والتطور الرقمي؟، فضلا عن ورشة تطوير التشريعات في مجال العمل الثقافي .