عبر حزب المسار الديموقراطي الاجتماعي عن "رفضه التوجّه إلى تغيير الدستور في فترة الاستثناء" معتبرا ان هذا التوجه في صياغة دستور جديد لا يتوفر على أدنى ضمانات المداولة والاستفتاء نوعا من المبايعة لرئيس الجمهورية لا تصويتا على نص الدستور".

ودعا الحزب منخرطيه وعموم المواطنين في بيان صادر اليوم الخميس عقب اجتماع مجلسه المركزي المنعقد مؤخرا لمناقشة الموقف الرسمي للحزب من الاستفتاء على الدستور، إلى عدم التصويت على الدستور "لعدم إضفاء مشروعية لتصوّرغامض وغير شفاف" داعيا من جهة اخرى الى المشاركة في النقاش العام حول الدستور بخصوص المسار برمته، ومعلنا انه سيقوم بحملته التوضيحية وإبلاغ صوته وفق ما يضبطه القانون الضامن لحرية التعبير وحرية المشاركة في الحياة العامة والسياسية.

وحذر حزب المسار مما اعتبره "تمشيا أحاديا وفرديا لرئيس الجمهورية الذي اتّجه إلى حلّ المؤسسات الدستورية ووضع اليد على هيئات دستورية أخرى وفي مقدمتها الهيئة العليا المستقلة للانتخابات مما يشكك في نزاهتها واستقلاليتها".

   وابرز أهمية نشر مسوّدة للدستور المقترح في آجال مناسبة للسماح للمواطنين والأحزاب والمنظمات والجمعيات من التفاعل قبل إصدار النسخة النهائية وإقرارعتبة تحدد الحد الأدنى للمشاركة من الجسم الانتخابي لضمان أكثر مشروعية للدستور.

كما عبر الحزب عن احترازه على اعتماد آجال قصيرة وضاغطة للتسجيل في حملة الاستفتاء علاوة على التنصيص المسبق على تحديد الموقف بنعم أو لا من مشروع الدستور في أجل يومين.

   وندّد بما اعتبره "حملات العنف والتشويه والسحل الالكتروني التي يتعرّض لها الناشطون في الحياة السياسية والمدنية" داعيا الى تطبيق القانون وإدانة رسمية للعنف السياسي. 

وطالب حزب المسار رئيس الجمهورية بالدعوة إلى حوار جدي حول المنظومة الانتخابية وتشريك المنظمات والجمعيات والأحزاب السياسية وعدم الانفراد بتعديل النظام والقانون الانتخابي وقانون الأحزاب والجمعيات دون مقاربة تشاركية داعيا من جهة اخرى إلى تكوين جبهة مدنية-سياسية واجتماعية بعيدة عن الاستقطاب الثنائي بين أنصار الرئيس وأنصار الإسلام السياسي وحلفائه، من أجل بناء بديل ديمقراطي وتقدمي