إختتمت صباح اليوم الجمعة، أشغال الدورة الوطنيّة التاسعة والثلاثين لمعهد الدفاع الوطني، التي تناولت هذه السنة موضوع "البعد الاستراتيجي لإفريقيا بالنسبة إلي تونس: مقاربة شاملة لإرساء إستراتيجية وطنية للتعاون التونسي الإفريقي في ظل تنامي الاهتمام الدولي بهذا الفضاء"، وذلك باشراف وزير الدفاع الوطني عماد ممّيش، وبحضور أعضاء المجلس الأعلى للجيوش.

وثمّن الوزير بالمناسبة، حرص القائمين على معهد الدفاع الوطني على مزيد ترسيخ تقاليد البحث والاستشراف، وتمتين علاقات التعاون مع الجمعيّات ومراكز البحوث والدراسات الإستراتيجية الوطنية والدولية، وهياكل الدولة المعنيّة بقضايا الأمن والدفاع، في إطار انفتاح المؤسسة العسكرية على محيطها المدني، باعتبار أن قطاع الدفاع مسؤولية مشتركة بين مختلف القوى الوطنيّة بالبلاد،وفق بلاغ صادر عن الوزارة.

ولاحظ، أن تقرير الدورة يمثّل وثيقة مرجعية، باعتباره يتضمن مقاربة شاملة للموضوع تناولت بالتحليل أُسس التعاون التونسي الإفريقي، وتنامي الاهتمام الدولي بالفضاء الإفريقي وتشخيص واقع التعاون التونسي الإفريقي على المستوى الدبلوماسي، وعلاقات تونس مع مؤسسات الاتحاد الإفريقي والتجمعات الإفريقية، ومجالات التعاون المختلفة بما فيها العسكري والأمني، ووضع رؤية متكاملة مهّدت لضبط مرتكزات إستراتيجية التعاون التونسي الإفريقي في المحور الرابع لهذا التقرير.

وأكّد أنّ تجسيم مشروع هذه الإستراتيجية على أرض الواقع، يستوجب شروطا وأبرزها وضع خطة عمل تُنفّذُ على المدى القريب والمتوسط والبعيد، وتوفير الوسائل وضبط طرق العمل وضمان المتابعة والمراقبة والتقييم، وتدارك النقائص والتحيين وضرورة ضمان المساهمة الناجعة لمختلف هياكل الدولة في تنفيذ هذه الإستراتيجية، كل في قطاعه عموميّا كان أو خاصا.

وبيّن في هذا السياق، أنّ المؤسسة العسكرية معنيّة بهذه الإستراتيجية، باعتبار أن التعاون الدّولي في المجال العسكري يمثل إحدى محاور إستراتيجيتها لتطوير قدراتها في الفترة الممتدة بين 2021 - 2030، ويُشكل مشروع الإستراتيجية مدخلا مؤسساتيا لإيلاء التعاون جنوب جنوب أهمية كبيرة مع المحافظة على الشراكات التقليديّة، لا سيما في مجال التعليم العسكري والتصنيع العسكري، بحكم توفر الكفاءات التونسية العسكرية والمدنية في عديد الاختصاصات.

وتولّى وزير الدفاع الوطني بالمناسبة توزيع شهائد على الدّارسين.