نفذ اليوم الجمعة، عدد من تلاميذ المعهد النموذجي بصفاقس، وقفة احتجاجية أمام المندوبية الجهوية للتربية صفاقس1، وذلك على خلفية قرار اللجنة الوطنية للامتحانات، القاضي باقصاء زميلهم بالمعهد المذكور، كريم اللوز، من دورة الباكالوريا من اجل "شبهة غش" بسبب تسليمه لهاتفه الجوال للأستاذة المراقبة في القاعة قبل انطلاق الامتحان.

وقد اعتبر المحتجون في تصريحات متطابقة لوكالة تونس افريقيا للانباء "انه من القسوة معاقبة تلميذ وحرمانه من النجاح في دورة الباكالوريا، سيما وانه يشهد له بتميزه في الدراسة وقد برهن على حسن نيته وتلقائيته وخلوها من محاولة الغش، من خلال تسليمه لهاتفه الجوال للاستاذة المراقبة قبل انطلاق الاختبار ب6 دقائق"، وفق تقديرهم،. داعين وزير التربية ورئيس الجمهورية الى التدخل العاجل لمراجعة هذا القرار من اجل انصاف التلميذ "كريم اللوز" وغيره من التلاميذ الذين سلموا هواتفهم الجولة قبل انطلاق الامتحان باعتبار ان ذلك لا يمثل حالة غش ولا حتى نية غش.

من جهتها اعتبرت المحامية لدى التعقيب، سمية اللوز، "ان تطبيق الفصل 19 من قرار وزير التربية المتعلق بالغش في الامتحان، على التلميذ "كريم اللوز" واقصائه من دورة الباكالوريا، "يعد ظلما" ارتكب في حقه ويمكن ان يؤدي الى تحطيم معنوياته ومستقبله"، موضحة ان ما قام به التلميذ كريم اللوز وتسليمه لهاتفه الجوال للاستاذة المراقبة قبل انطلاق اختبار مادة الاعلامية التي يشكل ضاربها 1/2 بالنسبة للتلميذ كريم من شعبة الرياضيات، خال من اية "شبهة غش" باعتبار ان جريمة الغش او محاولة الغش يجب ان تتوفر فيها ركنين متلازمين وهما الركن المعنوي والقصدي والركن المادي.

وبينت "ان الطعن في هذا القرار لدى المحكمة الادارية لا يضمن حق النجاح لكريم اللوز في دورة الباكالوريا لهذه السنة بل تاجيله للسنة المقبلة او حتى اقصائه لسنوات مما قد يؤدي الى تحطيم معنوياته ومستقبله" داعية وزير التربية الى اعادة النظر في قرار الغاء نتائج التلميذ كريم اللوز وفتح تحقيق في الغرض من اجل انصافه وتمكينه من النجاح في دورة الباكالوريا لهذه السنة باعتباره تلميذا متميزا ونتائجه باهرة.