اعتبر حزب القطب أن مشروع الدستور بُنيَ زيفا على "حوار وطني" صوري تواطأت فيه العديد من الاطراف و سبقته " استشارة " فاشلة وكاذبة بكل المقاييس" وفق بيان أصدره اليوم السبت 02 جويلية 2022 تحت عنوان 'دستور قيس سعيد: الخديعة الكبرى'.

وقال الحزب إن مشروع الدستور فيه تراجعا عن العديد من المكتسبات وارتدادا واضحا على المسار الديمقراطي الذي وُلد من رحم ثورة 17 ديسمبر - 14 جانفي 2011 وعن نضالات و تضحيات الشعب التونسي، و هو ما عزز موقفه المبدئي في مقاطعة الاستفتاء.

وقد القطب أهم النقاط التي تكرس مشروع رئيس الجمهورية قيس سعيد الاستبدادي حسب نص البيان:

- توطئة ذات صياغة انشائية ركيكة و مدججة بالأخطاء اللغوية و مضمون مفرغ علاوة على التلاعب بالتاريخ وتزويره وفق قراءة وقناعات لا موضوعية و شخصية
- غياب تام للجندرة وفي ذلك تقزيم مقصود لدورة المرأة في الشأن العام
- اعتماد مصطلحات غير واضحة و فضفاضة تحتمل تأويلات عديدة و تضرب الحريات في جوهرها
 - حذف التنصيص على مدنية الدولة و اضافة فصول جديدة تعود بنا الى نقاشات هووية جوفاء تستنزف مجانا القوى الحية للبلاد وتشرع  لأسلمة الدولة و مقاصد الشريعة 
غياب فاضح و متواطئ لمطلب شعبي عارم  لتجريم التطبيع مع الكيان الصهيوني
- حذف دسترة تجريم دعوات التكفير و التحريض على الكراهية
- حذف التنصيص على لامركزية الدولة التي كانت من أهم مكاسب دستور 2014
- حذف مصطلح الكرامة التي كانت اهم مطالب ثورة 17 ديسمبر - 14 جانفي 2011 من شعار الجمهورية التونسية و الرجوع لشعار دستور منظومتي بن علي و بورقيبة
- ضرب مبدأ المساواة و تكافؤ الفرص للنساء و الشباب و التونسيات و التونسيين بالخارج
- اخطاء في تركيبة " الدستور " مع تكرار بعض الفصول و ترقيم خاطئ في بعض الابواب و تناقض صريح في ما يخص احتساب الاغلبيات لتمرير القوانين بما يدل على ارتجال فاضح في كتابة هذا الدستور
- تأسيس نظام رئاسوي استبدادي يضع أغلب السلطات بيد رئيس الجمهورية و يضعف من صلاحيات المؤسسات الاخرى للدولة اساسا الهيئات و المؤسسات الرقابية و التعديلية
- إلغاء كل السلط بتحويلها الى مجرد وظائف تحت سلطة مطلقة لرئيس دون أي رقابة أو مساءلة
- ضرب مبدأ الديمقراطية المباشرة رغم تبجحه الدائم بإرادة الشعب
- وضوح لشروط اجراءات الانتخابات الرئاسية يقابله غموض في ما يخص السلطة التشريعية بعدم التنصيص على انتخاب  مجلس نواب انتخابا مباشرا و  سريا و عاما و ذلك تمهيدا لتكريس مشروعه الرديء و الخطير المسمى بالبناء القاعدي الذي يمس بوحدة الدولة و الشعب
- المس من السلطة القضائية و تحويلها الى وظيفة تحتكم بأمره و منعها من حقها في الاضراب
- التقليص من صلاحيات المحكمة الدستورية و ضرب استقلاليتها والاقتصار على القضاة في تركيبتها

وفي هذا السياق قال الحزب إنه بناء على ما سبق وبالنظر لكل الظروف المحيطة بالعملية الانتخابية من تنصيب لهيئة غير مستقلة و تركيز ملاحظين/ات على المقاس وتقليص النصوص المنظمة لعملية الاستفتاء وتكبيل فاضح لحرية التعبير والحق في الاختلاف وصولا لعدم تواجد حد أدنى لنسبة المشاركة في الاستفتاء، وذلك خلافا لكل المعايير الدولية، فإنه يجدد دعوته للمقاطعة النشيطة لهذه المهزلة والتصدي لمسار 25 جويلية وتبعاته الذي يكرس منظومة اقتصادية واجتماعية تخدم مصلحة أقلية على حساب أغلبية الشعب التونسي.

وتابع أن هذا المنوال التنموي هو نفسه الذي كان من أهم العوامل لاندلاع ثورة الحرية والكرامة، وأضاف أنه في إطار التصدي لمنظومة 25 جويلية، يثمن العمل المشترك في نطاق الحملة الوطنية لمقاطعة الاستفتاء ويهيب بكل القوى الوطنية الديمقراطية والتقدمية والاجتماعية والنقابية والمدنية برص الصفوف والتظاهر الميداني المواطني والسلمي من أجل اسقاط "دستور" قيس سعيد الذي، في حالة مروره، سيكرس مربع الاستبداد بإضفاء شرعية مزيفة.