عبرت الدينامكية النسوية المستقلة عن "قلقها الشديد مما اعتبرته "مخاطر" في مشروع الدستور الجديد "تهدّد الديمقراطية والحريات العامة والفردية وتحقيق المواطنة والمساواة الفعلية"، وفق نص بيان أصدرته اليوم السبت.

ومن المنتظر ان تعلن مكونات الدينامكية النسوية وثلة من المنظمات النسوية الأخرى في ندوة صحفية يوم الثلاثاء المقبل، موقفها من المشاركة في استفتاء 25 جويلية 2022 حول مشروع الدستور الجديد، وفق ما صرحت به لـ(وات) اليوم السبت، رئيسة الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات نائلة الزغلامي.

وأشارت الدينامكية النسوية في بيانها تحت شعار "‎لا استفتاء على الحريات والمساواة وحقوق النساء.. لا لمصادرة الحريات والمساواة بموجب مقاصد الإسلام" الى أنه بالرغم من "إقرار الدستور الجديد لمبدأ عدم التمييز إلا أنه قد عوّض المساواة الفعلية بين الجنسين بالعدل وفق تصوّر ديني يحيل على المعنى المقاصدي الذي تغيب فيه المساواة".

كما أوضحت ان النص الدستوري الجديد حافظ على الحريات العامة والفردية إلا انه قيدها بما يهدّد جوهرها، مشيرة الى الحذف التام لمدنية الدولة من الفصلين 2 و49 من دستور 2014 والتنصيص على أن تعمل الدولة "على تحقيق مقاصد الإسلام"، بما "ينزع طابع الحياد عن الدولة ويجعل العامل الديني عنصرا من عناصر الحياة السياسية والقانونية للدولة، وما يترتّب عنه من انعكاسات تتعلّق بالتشريعات في المستقبل وبالضمانات الواجب حمايتها وبالحدود المفروضة"، وفق تقديرها.

‎وأشارت إلى أن "تعدد الفصول التي تحيل على "ما يضبطه القانون" على غرار نص دستور 1957، من شأنه أن يمنح المشرّع سلطة مطلقة في تحديد تلك الحقوق وتقييدها"، ملاحظة حذف مرجعية حقوق الإنسان من توطئة مشروع الدستور والتركيز على الخصوصية الثقافة والهوية العربية الإسلامية التي، اعتبرت انها "تتعارض مع جوهر الاتفاقيات الدولية وكونية حقوق الإنسان".

واعتبرت أن مشروع الدستور الجديد يمنح رئيس الجمهورية صلاحيات كبرى في الفصل 108 "بما يتيح التسلّط والسطوة على جميع المؤسسات"، بالإضافة إلى تكفّله بتعيين أعضاء المحكمة الدستورية وأعضاء الهيئات والمؤسسات الدستورية في ظل غياب ضمانات المساءلة وسحب الثقة، حسب ذات البيان.

وسجلت الديناميكية النسوية من خلال هذه القراءة، إضعافا للسلطة التشريعية من خلال توزيع مهامها بين غرفتين منها المجلس الوطني للجهات والأقاليم، وهو ما "يسمح بالمضي نحو البناء القاعدي وبما يضرب حق التصويت المباشر"، وفق رؤيتها.

ودعت، في هذا البيان، كافة الطيف المدني والحقوقي إلى توحيد الجهود وخلق سلطة مضادة لمقاومة أي حيف أو انحراف من شأنه أن ينتهك حقوق النساء والمواطنة والديمقراطية.

يشار الى ان الديناميكية النسوية المستقلة تضم ‎الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات و‎جمعية بيتي وجمعية أصوات نساء و‎مجموعة توحيدةً بالشيخ و‎جمعيةً النساء التونسيات للبحث حول التنمية و‎جمعية مواطنة ونساء بالكاف و‎جمعية امل للعائلة والطفل و‎جمعية جسور بالكاف و‎جمعية كلام.