دعا المشاركون في اختتام الصالون التونسي الليبي للسياحة العلاجية، السبت بتونس، الى احداث ممرّ خاص في المعابر الحدودية لسيارات الاسعاف ونقل المرضى في مراعاة الحالات الانسانية وما تستدعيه من تدخل فوري وسريع.

ورفع الحضور من فاعلين ومستثمرين في قطاع السياحة الطبية من تونس وليبيا وعاملين في مختلف الاختصاصات الصحية والطبية وشبه الطبية، عديد التوصيات للهياكل الرسمية ذات العلاقة تمحورت بالخصوص حول تحسين الخدمات الطبية وتعزيز تبادل الخبرات في اتجاه مزيد الاستفادة من القدرات والكفاءات التونسية في ليبيا في المجال الصحي، بما فيه السياحة الاستشفائية، بالاضافة الى التاكيد على ضرورة مزيد الاستثمار في قطاع الصحة في البلدين.

ونادى المشاركون بتفعيل الاتفاقيات الثنائية المبرمة في الغرض وتيسير عملية توافد الليبيين في اطار السياحة الاستشفائية وبعث معاهد ومراكز تكوين وتدريب للاطباء والفنيين السامين والعاملين في القطاع شبه الطبي ، داعيين في هذا الاطار الى احداث بنك صحي يعنى بالتحويلات المالية في اطار الشفافية.

واستعرض رئيس الجامعة الوطنية للصحة، التابعة للاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية، طارق النيفر، التجربة التونسية في مجال بناء المنظومة الصحية باعتبار الصحة حق اساسي من حقوق الانسان . وافاد أنّ تونس تحتل المرتبة الرابعة في الشرق الاوسط وبلدان افريقيا في ما يتعلق بالمؤشرات الصحية، حيث بلغت نسبة الامل في الحياة بها 75 سنة والوفايات لدى الصغار 17 من بين الف، والنساء 36 من ضمن مائة الف، ونسبة التلقيح 96 بالمائة.

واشار الى ان المنظومة الصحية في تونس تعتمد على القطاعين العام والخاص على حد السواء، مضيفا ان سياسات الدولة الصحية ترتكز بالاساس على التعليم والتدريب بهدف تكوين فنيين سامين اطارات طبية وشبه طبية ذات قدرات ومهارات عالية، مذكرة بان لتونس 4 كليات طب وكلية لطب الاسنان وكلية للصيدلة و49 مؤسسة لتدريس وتدريب الاطارات شبه الطبية.

واوضح النيفر ان تونس تعد 8846 عيادة طبية خاصة و3234 عيادة لطب الاسنان و150 مركز اشعة و550 مخبر تحاليل طبية و2300 صيدلية و110 مصحة خاصة و115 مصحة لتصفية الدم و6 مراكز اشعة، بالاضافة الى 39 مصنع للادوية و 25 مصنعا للتجهيزات والادوات الطبية، مذكرا بان القطاع الخاص يوفر اكثر من 110 الاف موطن شغل.
ولفتت كاهية مدير ادارة النهوض بالخدمات الصحية بالادارة الجهوية اريانة، شيراز مهني، من جهتها، الى اهمية تبادل الخبرات في المجال الطبي وشبه الطبي بين البلدين وتنظيم قطاع السياحة الطبية، بما يضمن ظروف معالجة ملائمة للمرضى الليبيين بالمصحات التونسية في اطار القانون الذي من شانه حماية جميع الاطراف من التجاوزات والاخلالات.

ودعت مهني، ايضاـ الى دعم التعاون في مجال الطب عن بعد وخلق فرص لتكوين وتدريب الاطارات شبه الطبية الليبية في المعاهد والهياكل الصحية التونسية، فضلا عن تعزيز التعاون التونسي الليبي في مجال العمل الجمعياتي.

وسلطت الضوء، بالمناسبة، على المنظومة الصحية بالجهة التي ترتكز على 3 خطوط ، حيث يضم الخط الامامي 22 مركزا للرعاية الصحية ومركزا للرعاية الصحية الاساسية ومركزا لرعاية الام والطفل واخر لمقاومة السل ومركز لتاهيل المعوقين ومستشفى محلي بحي التضامن، بالاضافة الى مستشفى محمود الماطري (الخط الثاني) والمستشفى الجامعي عبد الرحمان مامي (الخط الثالث).

وبينت في ما يهم الموارد البشرية في القطاع الخاص بالجهة، ان القائمة تضم 313 طبيب عام و478 طبيب اختصاص و352 طبيب اسنان و123 صيدلي، قائلة ان هذه المؤشرات الرقمية لولاية اريانة يمكن استغلالها لتحديد محاور التعاون التونسي الليبي في المجال الصحي والسياحة الطبية