دعا حزب العمّال، الشعب التونسي إلى قول كلمته الفصل من خلال المقاطعة المكثّفة لما وصفه ب"الاستفتاء المهزلة" الذي لا هدف منه سوى "مبايعة الباي الجديد لتونس ودكتاتورها الذي يريد أن يقضي على الأخضر واليابس من أجل أهوائه ونزعاته الشعبوية اليمينية".

واعتبر حزب العمّال في بيان اليوم الاثنين 04 جويلية 2022، أنّ "مشروع دستور قيس سعيد" هو مشروع "لمزيد تقنين الدّكتاتورية والحكم الفردي المطلق"، وهو استعادة لفلسفة دستور 1959 ونسف لكلّ ما هو إيجابي في دستور 2014 لا تجاوزا لما فيه من نقائص ومطبّات فرضتها موازين القوى التي لم تكن لصالح الحركة الثورية والطبقات والفئات الكادحة والشعبية.

وأضاف الحزب أنّ هذا الدستور "لا يعبّر في شيء عن طموحات الشعب ولا قواه التقدمية"، بل يعبّر فقط عن "طموح الاستبداد ووضع اليد على كل مفاصل الحكم والقرار بما يشكل تهديدا جدّيا للمنجز الأساسي الخاصّ بالحرّيات الذي حققه التونسيون بنضالهم العنيد والذي يريد سعيّد نسفه بعودة النظام البوليسي القمعي كأداة لحكم فردي مطلق يعيد بلادنا لما قبل 14 جانفي خدمة للسّماسرة ومافيات النهب المحلية والأجنبية"، حسب البيان.

وتوجّه حزب العمّال في هذا السّياق بالدعوة العاجلة إلى كل القوى التقدمية السياسية والمدنية والاجتماعية والشخصيات والمثقفين والمبدعين والنساء والشباب من أجل توحيد الجهود ضد "هذه الانتكاسة" التي "سيدفع الشعب وقواه الحيّة فاتورتها غالية بسبب النّوازع الاستبدادية الرّجعية لرئيس شعبوي مغامر.

واعتبر حزب العمال انه لا هاجس للرئيس سوى "إضاعة وقت تونس وشعبها على حساب الاتجاه للتصدي لخيارات التبعية والتفقير والتهميش" التي يمعن في تعميقها خاضعا مثل أسلافه من حركة النهضة وحزب الدستور لإرادة صندوق النقد الدولي ولعصابات الريع والاستغلال والفساد" وفق نصّ البيان.

يذكر أنه تم يوم 30 جوان نشر نص "مشروع دستور تونس الجديد" بالرّائد الرّسمي للجمهورية التونسية والذّي سيقع الاستفتاء عليه يوم 25 جويلية 2022.