استطاعت شركة فسفاط قفصة ولأوّل مرّة منذ سنة 2012، أن تُحقّق إنتاجا يساوي مليونين و13 ألف طنّ من الفسفاط التجاري خلال السداسية الأولى من السنة الجارية، وذلك على الرّغم من التوقّف التامّ لنشاط وحدات الإنتاج الواقعة في معتمديتي الرديف وأم العرائس.

وقال مسؤول بإدارة الإنتاج بهذه الشركة يوم الثلاثاء لوكالة تونس إفريقيا للأنباء، إنّ الشركة وعلى الرّغم من إستمرار توقّف مغاسل أم العرائس والرديف عن نشاطها في إنتاج الفسفاط التجاري، قد حقّقت في الأشهر الستّة الأولى من السنة الحالية، إنتاجا يفوق مليوني طنّ، وهو رقم يتحقّق لأول مرّة منذ سنة 2012، باعتبار أن الشركة لم يسبق أن تجاوز حجم إنتاجها في سداسية كاملة وفي أحسن الحالات، المليون و900 ألف طنّن بعد أن تهاوى إنتاجها في العشرية الأخيرة بسبب الاضطرابات الاجتماعية واحتجاجات طالبي الشغل على وجه الخصوص، الذين دائما ما يعمدون إلى تعطيل منشآت الشركة من أجل الضغط على السلطات.

ويستمرّ توقّف إنتاج الفسفاط بمغسلة الرديف، منذ شهر نوفمبر من سنة 2020، فيما توقّف نشاط مغسلة أم العرائس منذ شهر ديسمبر من سنة 2021، بسبب اعتصامات مجموعات من طالبي الشغل.

وحرم توقّف إنتاج الفسفاط بإقليمي الرديف وأم العرائس، الشركة من ما لا يقلّ عن 800 ألف طنّ من الفسفاط التجاري، وبالتالي من تحقيق الهدف الذي رسمته لنفسها، وهو بلوغ 3 مليون طنّ خلال السداسية الأولى من هذا العام.

من ناحية أخرى وحسب أرقام شركة فسفاط قفصة، فقد زوّدت هذه الشركة خلال الفترة الممتدّة من شهر جانفي وإلى موفّى جوان المنقضي, حرفائها المحلّيين من مُصنّعي الأسمدة الكيميائية بمليون و 865 ألف طن من الفسفاط التجاري، وهو ما سمح بالخصوص للمجمع الكيميائي التونسي والشركة التونسية الهندية لصنع الأسمدة, من تعزيز مخزونهما من الفسفاط المُعدّ لإنتاج الأسمدة، وبالتالي من النشاط وتصنيع الأسمدة الكيميائية لمدّة أشهر، وبشكل مستمرّ، وفق ما أكّده مسؤول بالشركة.

وأعلن من جهة أخرى المسؤول عن قرب استئناف استخراج الفسفاط الخام من منجم أمّ الخشب في المتلوي، بعد أن تحصّلت شركة فسفاط قفصة مؤخرا من وزارة الداخلية، على "رخصة التفجير" خاصّة بهذا المنجم، الذي توقّف عن النشاط منذ بداية العام 2022, بسبب هذه الرّخصة.

ويُعدّ منجم أم الخشب لاستخراج الفسفاط الخام، الذي دخل حيزّ الإستغلال منذ سنة 2015، من أكبر مقاطع الاستخراج في المناطق المنجمية، بطاقة استخراج سنوية تساوي مليوني طنّ من الفسفاط الخام، وهي كمّيات يتمّ توجيهها نحو مغاسل معتمدية المظيلة قصد إنتاج الفسفاط التجاري.

وقال هذا المسؤول إن الشركة تُعوّل كثيرا على استئناف نشاط منجم أم الخشب من أجل دعم مخزونها من الفسفاط الخام، وتقوية طاقة إنتاج مغاسل المظيلة بخصوص إنتاج الفسفاط التجاري.