اعتبرت أحزاب الحملة الوطنية لإسقاط الاستفتاء، تعديل مشروع الدستور المنشور بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية بعد انطلاق الحملة الانتخابية، استهتارا بالقوانين وخرقا حتى للمراسيم التي أصدرها الحاكم بأمره (في إشارة لرئيس الجمهورية قيس سعيد) في اطار مساره الانقلابي على الشرعية الدستورية وفق نص بيان صدر اليوم الأربعاء 13 جويلية 2022.

وأكدت الأحزاب (حزب القطب ، حزب التيار الديمقراطي، حزب التكتل، الحزب الجمهوري، حزب العمال)، أن إدخال 46 "اصلاحا و تعديلا" على نسخة مشروع الدستور هو دليل آخر على الطابع الشخصي و الارتجالي الذي حف بعملية كتابة هذا المشروع الذي لم يراع فيه حتى مقترحات اللجنة التي كلفها بصياغة دستور والتي تبرأ رئيسها نفسه مما نشره قيس سعيد.

وشددت على أن تلك التعديلات كانت بمثابة المساحيق التي حاول من خلالها الحاكم بأمره تجميل دستور يؤسس للحكم الفردي ويمهد لعودة النظام الاستبدادي في تعارض تام مع مبادئ الدولة المدنية الديمقراطية وأركانها.

واستنكرت ما وصفته بتواطئ هيئة الانتخابات المنصبة وانخراطها في التغطية على هذه التجاوزات وصمتها عن تخلف صاحب المبادرة عن نشر مذكرة تفسيرية للعموم كما يقتضيها القانون وغض النظر عن الأموال الهائلة التي تنفق في الدعاية لمشروعه بمختلف الوسائل الاشهارية وعلى منصات وشبكات التواصل الاجتماعي.

وجددت رفضها لمسار الانقلاب ودعت المواطنين إلى عدم الانخراط فيه ومقاطعة الاستفتاء المهزلة والتمسك بقيم المواطنة وخيار النظام الديمقراطي في وجه محاولات الرجوع بالبلاد الى مربع الاستبداد الذي اسقطته ثورة الحرية والكرامة.