سجلت النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين خلال السنة الماضية تراجعا كبيرا عن العديد من المكاسب في القطاع الى جانب انهيار كبير على مستوى الأوضاع الاجتماعية للصحفيين وتواصل التشغيل الهش والتنصل من تطبيق القانون سواء في المؤسسات العمومية او الخاصة.

وقالت النقابة في بيان لها مساء اليوم الجمعة 23 سبتمبر 2022، إن تخلي الدولة عن دورها في حماية التعددية في قطاع الاعلام وفي التخفيف من وطأة الازمات العالمية سواء الصحية او غيرها، هو ابرز مميزات السنة الماضية ويتواصل اليوم بمواصلة الحكومة لسياسة الهروب الى الامام ورفض التطرق الى مشاكل القطاع.

وتحدث الهيكل النقابي عن مواصلة الحكومة تجاهلها للأحكام الصادرة عن المحكمة الادارية المتعلقة بنشر الاتفاقية المشتركة وغلقها الابواب امام تنفيذ باقي بنود اتفاق 8 ديسمبر 2020.

وبينت النقابة أن قضية تسوية وضعية 33 صحفيا وصحفية لا تزال عالقة الى اليوم بالرغم من ان الحكومة التزمت بتسويتها في وقت وجيز، إضافة إلى إخلال الحكومة الحالية ايضا بتعهدها بالتسريع في تسوية وضعية المؤسسات الاعلامية المصادرة مع ضمان الدولة للحقوق الاقتصادية والاجتماعية للصحفيين العاملين بها.

وأفادت أنه بعد سنتين من ذلك الاتفاق تعمقت ازمة الاعلام المصادر، وأشارت إلى العاملين في كاكتوس برود الذين لم يتحصلوا على اجورهم طيلة عشرة أشهر، وبينت أن بقية المؤسسات المصادرة مهددة في مواصلة نشاطها، الى جانب تعطيل مسار تعميم خطة ملحق اعلامي على جميع المؤسسات العمومية الذي التزمت به الحكومة في اتفاق ديسمبر 2020.

ممن جهة أخرى سجلت النقابة تواصل تهميش الصحفيين في المؤسسات الاعلامية الخاصة مقابل تطور ملحوظ لحضور الدخلاء تحت يافطة "الكرونيكور" في مختلف المنابر الاعلامية وتوجه اكبر نحو مزيد من الابتذال وترذيل الرسالة الصحفية.

ونبهت إلى تواصل حالات الطرد التعسفي للصحفيين تحت تعلة الاوضاع المادية للمؤسسات الخاصة، وفي المقابل يتم حرمان الصحفيين من ابسط حقوقهم، وأشارت الى تخلي الدولة عن دورها في انقاذ المؤسسات التي تعاني فعلا بسبب الازمة العالمية وخاصة الصحافة المكتوبة التي تضررت بسبب تضاعف اسعار الورق في العالم وتفاقم المعاليم الديوانية والاداءات.

وأعلنت النقابة عن جملة من المطالب تنفيذا لقرار المكتب التنفيذي للنقابة المجتمع يوم 08 سبتمبر 2022، والمتمثلة في:

- تنظيم زيارات ميدانية لمؤسسات الإعلام الخاص لمتابعة وضعيات الزميلات والزملاء

- مطالبة الحكومة بتفعيل بنود إتفاق 08 سبتمبر 2020 وعلى رأسها:

* تسوية وضعية ال33 زميلة وزميل العاملين في مؤسسات الإعلام العمومي

* نشر النص الكامل للاتفاقية الإطارية المشتركة للصحفيين إحتراما لقرار المحكمة الإدارية في الصدد

* تفعيل مسار تعميم خطة الملحق الإعلامي في المؤسسات والمنشآت العمومية

- الانطلاق في إعداد جملة من التحركات من اجل فرض التنفيذ الفوري لبنود اتفاق 8 ديسمبر 2020

- الشروع في تقديم شكايات جزائية بالمؤسسات التي اخلت بكراسات الشروط وتحميل هيئة الاتصال السمعي البصري مسؤولياتها في مراقبة تنفيذ تلك الشروط خاصة عند تجديد إجازات البث

- إطلاق مشاورات مع الشركاء في القطاع من اجل تحديد جملة من التحركات المشتركة لفرض برنامج انقاذ عاجل للمؤسسات التي تعاني من صعوبات بسبب تراخي الحكومة في القيام بدورها تجاه القطاع

- دعوة الحكومة الى تحمل مسؤوليتها تجاه المؤسسات الإعلامية المصادرة لتجنب كارثة إجتماعية في هذه المؤسسات، واتخاذ إجراءات عاجلة بخصوص مؤسسة كاكتوس برود ومنح العاملين فيها مستحقاتهم المتخلدة بالذمة طيلة العشرة أشهر الماضية، بالإضافة إلى ضرورة إستباق مزيد من الأزمات في مؤسستي  "إذاعة شمس أف أم" و"دار الصباح".