اعتبر المكتب التنفيذي لحركة النهضة أن إثارة "تهم كيدية وقضايا مفبركة مثل قضية التسفير والارهاب وأمثالها"، يقع استدعاؤها من طرف السلطة كلما كانت هناك حاجة لصرف الأنظار عن أزمة حارقة للسلطة أو استهداف طرف سياسي.

وأكدت الحركة "فشل السلطة القائمة في سياسة التغطية عن عجزها وفشلها في تحسين أوضاع  الشعب الاجتماعية والمعيشية المتردية والزيادات المجحفة في الأسعار والنقص الفادح في المواد الغذائية الأساسية والسير بالبلاد نحو المجهول".

ونددت بشدة بظروف التحقيق وما رافقها من "سوء معاملة" لرئيس البرلمان المنحل ورئيس الحكومة الأسبق بما يرتقي إلى "نيل من الكرامة والاحترام لرموز الدولة وشكلا من أشكال التعذيب الممنهج وانتهاكا لحقوق الإنسان".

كما أدانت ما قالت إنه "خروج بعض وسائل الاعلام عن معايير المهنية وأخلاقياتها، وانخراطها المشبوه في التوظيف السياسوي والمحاكمات الإعلامية خدمة لإرادة الانقلابيين وبعض الأطراف الاستئصالية في تصفية الخصوم السياسيين لهم والتشفي منهم"، وشددت على تمسكها بحقها القانوني في الدفاع عن نفسها والتتبع القضائي للمتورطين. 

وجددت وقوفها في صف المدافعين عن استقلالية السلطة القضائية، وأدانت "سياسات التنكيل بالقضاة وممثلي هياكلهم وآخرها رفع الحصانة عن رئيس جمعية القضاة التونسيين تمهيدا لاستهدافه على خلفية رفضه تطويع القضاء وجعله أداة في يد تعليمات السلطة التنفيذية".

واستنكرت النهضة بشدة تعطيل الحركة القضائية بسبب "إدراجها للقضاة الذين وقع تبرئتهم من طرف المحكمة الإدارية بعد إعفاءهم من قِبل رئيس الجمهورية".

وعبرت عن إدانتها الشديدة لـ"محاولة إلصاق تهمة الارهاب بالحركة التي نظّر زعيمها راشد الغنوشي للوسطية والاعتدال وإعلاء قيم الحرية والدولة المدنية والتأسيس لثقافة التوافق بين الإسلام والديمقراطية وناضل لعقود في التصدي للفكر المتطرف ولاقت الحركة وزعيمها الوصم بالتكفير وهدر الدم من لدُن الارهابيين المتطرفين".