أفاد الأمين العام للحزب الاشتراكي المنصف الشريقي، بأن مشاورات ونقاشات متقدمة يجريها الحزب مع عدد من الأطراف السياسية والتقدمية واليسارية، في اتجاه تشكيل ائتلاف جبهوي ديموقراطي اجتماعي يسعى لخلق قوة جمهورية  تؤمن بمكاسب الدولة ومدنيتها وتمثل مشروعا بديلا رابعا .

وأضاف الشريقي في تصريح لـ"وات"، اليوم، أن هذا الائتلاف سيكون بديلا للاسلام السياسي ولمشروع قيس سعيد الشعبوي وللحزب الدستوري الحر مشيرا انه سيتم العمل على الاعلان عن ولادة هذا الائتلاف الجمهوري رسميا بعد تقدم النقاشات، في بداية السنة المقبلة.

وبين أنه سيتم التوجه للشعب لطرح هذا المشروع وكسب ثقته أولا عبر عقد اجتماعات جهوية ومحلية على أن يتألف هذا المشروع على حد أدنى ديموقراطي مدني واسع وينفتح على أطراف يسارية تصل إلى أقصى اليسار وأخرى ليبرالية اجتماعية تمتد إلى سط اليمين، في شراكة متفاعلة مع جمعيات ومنظمات المجتمع المجدني ذات الشان.

وأشار الشريقي إلى انطلاق المشاورات مع حزب العمال والتيار والقطب والجمهوري والتكتل، إلى جانب حزب مشروع تونس والمسار الديموقراطي الاجتماعي وحزب الراية الوطنية، مؤكدا الانفتاح على كل القوى المدنية والديموقراطية باستثناء احزاب الشعبوية والاسلام السياسي وفق تعبيره.

وأكد الشريقي على السعي لخلق قوة سياسية لها مشروع بديل للحكم مرجحا فرضية خوض هذا الائتلاف الانتخابات الرئاسية القادمة بعد تقدم النقاشات بين مختلف الاطراف وايجاد اليات العمل المشترك بينها والارضية الملائمة لتحديد الاجندات السياسية.

وأوضح، في نفس الاطار ان هذا الائتلاف يرفض التنسيق والتشاور مع جبهة الخلاص الوطني التي قال إنها غير معنية بهذه المشاورات بسبب ما اعتبره ان الشعب التونسي قد انتفض ضد حركة النهضة التي تعد اهم طرف سياسي في هذه الجبهة بعد فشلها في الحكم دون ان تقدم اعتذارها عن هذا الفشل.

وبخصوص الانتخابات التشريعية القادمة المزمع اجراؤها في 17 ديسمبر 2022 قال أمين عام الحزب الاشتراكي إن حزبه يقاطع هذه الانتخابات القائمة على الأفراد باعتبارها تلغي الأحزاب السياسية والديمقراطية التمثيلية التي هي دعامة الحياة السياسية في الدول العصرية لتحل محلها الديموقراطية المناطقية التي قال انها تنهي دور المجلس التشريعي وترسي نظاما غير مترابط لا من زاوية مشاريع القوانين التي سيتولاها المجلس المقبل ولا من ناحية نظام سحب الوكالة".