أعلنت وزيرة التجهيز والإسكان، سارة الزعفراني الزنزري، مساء اليوم الاربعاء، أن مسؤولية وزارتها تجاه قطاع البناء والأشغال العامة تتمثل في مساعدته على إعادة نشاطه الطبيعي بعد التراجع المسجل بسبب الصعوبات الاقتصادية وأزمة انشار فيروس الكوفيد، من خلال التشجيع على خفض التكاليف والأسعار في السوق المحلية، والتعويل على التعاون الدولي لتوسيع هذه السوق إلى السوق العالمية والمشاركة في ضبط استراتيجية لتطويره.

وقالت الوزيرة في كلمة مسجلة عرضت في افتتاح ندوة بالعاصمة تحت عنوان "قطاع البناء والأشغال العامة في تونس: الواقع والآفاق"، إن الوزارة تدعم وضع استراتيجية لإعادة تنشيط القطاع ونموه، وإن مشاركتها في هذه الندوة تندرج في ذات الإطار باعتبارها حلقة لتشخيص المشاكل والصعوبات وإعداد تصورات لحلها.
وبينت الأرقام المعروضة من قبل الوزيرة أن مساهمة القطاع في الناتج الداخلي الخام انخفضت من 26 بالمائة سنة 2000 الى 7 بالمائة سنة 2020 .
من ناحيته، بين نائب مديرة مكتب منظمة العمل الدولية للمغرب العربي، فريد الحجازي، أن المنظمة ملتزمة بتقديم الدعم المادي والتقني لإعادة تنشيط قطاع البناء والأشغال العامة، الذي سجل "انخفاضا حادا" في رقم أعماله، وتعطلت الكثير من مشاريعه منذ أكثر من عشرية.
وبين المنسق لدى المنظمة العالمية للشغل، رياض الصافي، من جانبه، أن القطاع يعاني من عدة مشاكل، رغم أنه يعتبر "حجر الزاوية" في الاقتصاد التونسي، جعلته يسجل "تراجعا كبيرا" في المردود من 33 بالمائة مساهمة في الناتج الداخلي الخام سنة 2005 الى 7 بالمائة سنة 2020.
ومن هذه المشاكل، سيطرة المؤسسات الصغيرة وذات العدد المحدود من اليد العاملة القارة، ومحدودية مستويات التكوين فيها، وضعف رأس المال، وارتفاع المؤسسات غير الرسمية والتابعة للقطاع الهامشي.