قال الدبلوماسي ووزير الشّؤون الخارجية الأسبق خميس الجهيناري إن تونس اليوم مرتبطة بما يحدث من حولها من تطورات في ظل الازمة العالمية التي تشهدها مختلف الدول و تأثيراتها و"مطالبة بأن تكون واعية بجملة القضايا والتحديات والتطورات الدولية للعمل على مجابهتها".

وأوضح الجهيناوي، في تصريح إعلامي على هامش جلسة نقاش انتظمت بمعهد الصحافة حول الحرب الروسية الاوكرانية وتداعياتها السياسية والجيوسياسية والاقتصادية الدولية والإقليمية، أن تونس مطالبة بتنويع علاقاتها وتوضيح ما انجرّ عنها لاصدقائها وشركائها لتجاوز تأثيرات الأزمة مبينا في الآن نفسه أن تونس بصدد أزمة عالمية لها تاثيرات على العالم و بصفة خاصة على أوروبا و منطقة الشرق الأوسط و شمال افريقيا.

وأشار إلى أن تونس تأثرت مباشرة بهذه الأزمة وانعكس ذلك على قطاعين اساسيين، هما التغذية وارتفاع اسعار الغذاء باعتبارها تستورد 50 بالمائة من حاجاتها من القمح من أوكرانيا و كذلك الطاقة، مبينا أن ميزانية الدولة تم تحديدها في حدود 75 دولار للبرميل و اليوم البرميل ما بين90 و100 دولار وكل دولار له انعكاس بمليون دينار تونسي.

أما عن التأثير غير المباشر فقد بين أنه موجود على المستوى الأمني متطرقا إلى علاقة تونس بالاتحاد الأوروبي، الذي بالأساس على الضفة الشرقية وحدودها الشرقية و القضايا الأمنية وهو ما يمكن أن يكون على حساب التعاون مع جنوب المتوسط.

كما تطرّق إلى النزاعات الاقليمية في كل من ليبيا وسوريا واليمن وعدم قدرة مجلس الأمن على الاجتماع وأخذ القرار لدفع مسارات السلام لمختلف هذه النزاعات لوجود دولة برتبة عضو قار بالمجلس ولها حق الفيتو بما يمنع أي قرار ليس في مصلحتها.

وأكد الجهيناوي أن ما يجري اليوم في ظل هذه الأحداث هو تحول جذري وهام على الساحة الدولية ولا بدّ لتونس المنفتحة على العالم و اقتصادها المندمج في اقتصاد العالم أن تكون واعية بهذه القضايا والعمل على مجابهتها من خلال تنويع علاقاتها و تفسير ما ينجر عنها من تطورات و من حاجيات لاصدقائها وشركائها لتحدي هذه الازمة.

وحول تموقع تونس الاستراتيجي في ظل الحرب الروسية الاوكرانية، قال الجهيناوي إن لتونس علاقات تقليدية مفروضة بالجغرافيا و بالتاريخ وانها بلد متوسطي لها علاقات استرتيجية مع أوروبا لا بد من دعمها بالمحافظة عليها و توسيعها، غير أنه أشار إلى أن ذلك لا يمنع تونس من توسيع علاقاتها مع أطراف صاعدة كالصين وروسيا.

كما ذكّر الجهيناوي بالعلاقات الاستراتيجية والقديمة التي تربط تونس بالولايات المتحدة الأمريكية، مؤكدا انّه لا بد من دفع هذه العلاقات والتفسير للشريك الأمريكي ما يجري من تطورات لتبقى الشريك الأساسي في المجال الأمني و في مجال العلاقات مع المؤسسات الدولية، وبين أن أمريكا لها صوت مهم مع هذه المؤسسات و لابد أن يكون معها حوار لتفسير وشرح التطورات بتونس.

 

 

 

وات