أفاد محمود بن مبروك، الناطق الرسمي باسم حراك 25 جويلية (حركة شباب تونس الوطني) بأن المبادرة الوطنية لإنقاذ مسار 25 جويلية والتي أعلن عنها الحراك، « سترى النور بعد تركيز البرلمان وذلك انطلاقا من موفى مارس المقبل، وسيقع حينها الإعلان عن تفاصيلها ».
وأكد بن مبروك في تصريح إعلامي، على هامش الندوة الصحفية التي نظمها الحراك اليوم الثلاثاء بالعاصمة، للدعوة للمشاركة بكثافة في الدور الثاني من الانتخابات التشريعية، على أن « هذه المبادرة لا تكون إلا تحت إشراف قائد مسار 25 جويلية، أي رئيس الجمهورية وتحت قبّة الحراك » الذي قال إنه « اكتسح الانتخابات التشريعية في الدور الأول وسيشارك 80 مرشحا تابعا له في الدور الثاني، في مختلف الدوائر الانتخابية ».
وذكر أن الحراك قد وجّه دعوة رسمية إلى رئاسة الحكومة ورئيس الجمهورية والمنظمات الوطنية وفي مقدّمتها المنظمة الشغيلة ومنظمة الأعراف وعمادة المحامين، مشيرا إلى أن المشاورات متواصلة مع كافة الأطراف وهناك تجاوب في هذا الشأن، مضيفا قوله: « نحن ننتظر اللحظة المناسبة التي سيعلن عنها الرئيس قيس سعيّد عن انطلاق هذه المبادرة التي لا يمكن الحديث عنها قبل استكمال آخر محطات خارطة الطريق التي وضعها رئيس الجمهورية ».
وأوضح أن مبادرة الحراك ترتكز على أربعة محاور أساسية وهي « دفع الاستثمار وتحفيز رجال الأعمال » ثم « الهدنة الاجتماعية مع الشريك الاجتماعي » و »مزيد إصلاح القضاء »، إضافة إلى « إيجاد قنوات تواصل بين مؤسسة رئاسة الجمهورية وبقية المتدخلين في الشان العام ».
من جهته لاحظ الأمين العام المساعد المكلف بالشأن السياسي، حاتم اليحياوي في تصريح ل(وات)، أن الإتحاد العام التونسي للشغل « مازال بصدد دراسة مبادرة الحراك، في إطار مبادرة جامعة تشمل كل الأطراف، في حين أن جهات أخرى تدعم مسار 25 جويلية قد أكدت انخراطها في هذه المبادرة الوطنية للإنقاذ ».
أما بالنسبة إلى الأحزاب السياسية، فقد أشار اليحياوي إلى أن « الأحزاب الداعمة لرئيس الجمهورية، مرحب بها في هذه المبادرة »، وأن هناك عددا من الأحزاب قد أكدت التحاقها، « في انتظار ما ستفضي إليه مخرجات المشاورات الجارية بين الاتحاد العام التونسي للشغل وشركائه وبقية مكونات الطيف السياسي والمدني ».
يُذكر أن حراك 25 جويلية كان دعا إلى تكوين جبهة إنقاذ ضمن مبادرة أطلقها، تضم « جميع القوى الوطنية المؤمنة بأهداف المسار، أحزابا ومنظمات »، وذلك بالتشاور مع رئيس الجمهورية، وهي مبادرة تتضمن بالخصوص إطلاق رسائل طمأنة للتونسيين ولرجال الأعمال، عبر تحسين مناخ الاستثمار وإحداث هدنة اجتماعية، من خلال تشريك اتحاد الشغل.
 
 
 
 
وات