نظّم مركز الدراسات والبحوث الاقتصادية والاجتماعية، اليوم الاربعاء 25 جانفي 2023، يوما علميا لعرض وثيقة للإصلاحات الاقتصادية بعنوان "من أجل اقتصاد مستدام و منصف".
وفي تصريح لشمس اف ام، قال رضا الشكندالي، استاذ اقتصاد بالجامعة التونسية مشرف على دراسة حول الاقتصاد الموازي، ان تشخيص القطاع وكل الدراسات التي تناولت هذا الموضوع من زاوية مساهمته، في الناتج المحلي الاجمالي، بيّنت ان 75% من التونسيين من الفئة العمرية 19-40 سنة ينشطون في القطاع الموازي، باعتباره يجنبهم كلفة الجباية.
واعتبر الشكندالي ان المشكل الأساسي يكمن في القطاع المنظم وليس الموازي، بسبب إرتفاع حجم الجباية وارتفاع الكلفة، مشيرا الى ان قانون المالية لسنة 2023 لا يسمى بقانون مالية وإنما يسمى بقانون حباية، لانه رفع في نسب الجباية، وينتظر تحصيل زيادات في الجباية بمعدل 4.5 مليار دينار كاملة، اي ما يعادل 40.5 مليار دينار في ميزانية الدولة متأتية من الموارد الجبائية، وهو ما يدل على ان هذا القانون هو قانون جبائي.
وأكد الشكندالي انه عندما تكون الجباية عالية ينعكس ذلك على التهرب الضريبي وتحويل الشركات جزء من معاملاتها الى القطاع الموازي.
واعتبر محدث شمس اف ام، ان تخفيف الجباية هو الدواء لعدم اللجوء للقطاع الموازي، معتبرا ان قانون المالية 2023 سيشجع على التهرب الضريبي ومزيد تصريح الشركات برقم معاملاتها في القطاع الموازي لا في القطاع المنظم.
ومن جهته أوضح مدير عام مركز الدراسات والبحوث الاقتصادية والاجتماعية، يوسف بن عثمان، ان الرسالة من ملتقى اليوم، هو ان المركز يُعنى بكل ماهو شأن اقتصادي واجتماعي، وبالتحديد من ناحية الدراسات والبحوث.
وأشار بن عثمان إلى وجود دراسات قيمة أرادوا تثمينها قامت بها منظمة "فريدريش ايبرت" تتعلق بالاصالاحات الاقتصادية، وهي بحوث قاموا بها مجموعة من الشباب بتأطير من أساتذة جامعيين تتعلق بأربعة محاور في الاصلاح الاقتصادي وهي: الاقتصاد الريعي، الاقتصاد الموازي، مناخ الأعمال والمؤسسات العمومية.