عقدت منظمة الصحة العالمية اجتماعًا طارئًا، الجمعة، تناول تفشي مرض جدري القردة بعد الاشتباه بأكثر من مائة حالة في أوروبا.

وتعمل المنظمة مع شركائها على "فهم أفضل ومعرفة مدى انتشار جدري القرود وسبب تفشيه".
ولفتت الوكالة في بيان إلى أنّ هذا الفيروس "يستوطن في بعض المجتمعات الحيوانية في عدد من الدول، ويتسبب أحيانًا بتفشي هذا المرض بين السكان المحليين والمسافرين. لكن حالات التفشي الأخيرة لهذا الفيروس التي رُصدت في 11 دولة، تعتبر غير مألوفة لأنها اكتشفت في دول غير موبوءة".
وأشار البيان إلى أنّه "سُجّلت نحو 80 حالة في العالم حتى الآن، و50 أخرى تخضع للتدقيق.

ويرجّح الإبلاغ عن المزيد من الحالات بالتوازي مع توسع نطاق عملية المراقبة".
وورد في البيان أيضًا أنّ منظمة الصحة العالمية "تعمل مع الدول المتضررة وبلدان أخرى بهدف توسيع نطاق مراقبة المرض لرصد الأشخاص الذين تحتمل إصابتهم وتقديم الدعم لهم، وتزويدهم بالإرشادات الخاصة بكيفية التعامل مع المرض".
وأفاد بيان الوكالة أنهم يواصلون "عقد اجتماعات مع الخبراء والمجموعات الاستشارية التقنية، على غرار الاجتماع الذي عقد الجمعة مع المجموعة الاستشارية الإستراتيجية والتقنية المعنية بالمخاطر المعدية ذات الإمكانيات الوبائية والأوبئة (STAG-IH) الرامي إلى تبادل المعلومات حول المرض والنظر في استراتيجيات الاستجابة".
وجاء في البيان أيضًا أن الوكالة تتلقى تحديثات بشأن واقع التفشي الراهن المستمر في الدول الموبوءة.
وورد في بيان الوكالة أن "جدري القردة ينتشر على نحو مختلف عمّا شهدناه مع فيروس كوفيد-19.

وتشجع الناس للإطلاع على المعلومات المرتبطة بهذا المرض، لجهة مدى انتشاره في مجتمعاتهم إن حصل، أو لجهة العوارض والوقاية منه، من مصادر موثوقة مثل السلطات الصحية الوطنية".
وتابع البيان أن "انتشار جدري القرود يتم عبر الاتصال الوثيق، لذا يتوجب على الاستجابة التركيز على الأشخاص المصابين وعلافاتهم الوثيقة. فالأشخاص الذين يتعاملون عن كثب مع شخص مُصاب هم أكثر عرضة للإصابة بجدري القردة، وهذا الأمر يشمل العاملين في القطاع الصحي، وأفراد الأسرة، والمعاشرة الجنسية".