أفادت المنظمة العالمية لمناهضة التعذيب في تقرير نُشر اليوم أن جهات إنفاذ القانون والميليشيات في ليبيا قتلوا ما لا يقل عن 581مدنياً، مواطنين ومهاجرين، بين جانفي2020 ومارس 2022.

ويشمل هذا العدد الأشخاص الذين أُعدموا في مراكز الاحتجاز أو تعرضوا للتعذيب حتى الموت وخسائر بشرية في هجمات عشوائية على مناطق سكنية.

وقال الأمين العام للمنظمة العالمية لمناهضة التعذيب، جيرالد ستابيروك: "إن الحالات التي تمكنا من توثيقها لا تمثل سوى غيض من فيض. غالبا ما تكون عمليات القتل خارج نطاق القضاء ضد المدنيين العزل مسبوقة بعمليات تعذيب مروعه، والتي أصبحت متوطنة في ليبيا هذه الأيام، حيث تنشرالقوات الحكومية والميليشيات المسلحة العنف العشوائي مما تسبب في الإفلات التام من العقاب. لا يمكن للمجتمع الدولي أن يظل راضيًا ويسمح بمثل هذه الجرائم الفظيعة بأن تصبح ظاهرة معتادة".

التقرير، الذي يحمل عنوان "كانت هذه أخر مرة أرى فيها أخي"، هو أول بحث يركز على عمليات القتل خارج نطاق القضاء والقتل غير المشروع في ليبيا. حيث يستند إلى مقابلات مباشرة مع شهود وناجين، أجريت في جميع أنحاء البلاد من قبل الشبكة الليبيةلمناهضة التعذيب، وهي مجموعة من منظمات المجتمع المدني. خلال عامين، اعترض العمل على هذا التحقيق الكثير من العراقيل باعتبار خطورة الوضع الأمنيخصوصا في مجال توثيق الانتهاكات، بالإضافة إلى جائحة كورونا والخوف من الانتقام. بالرغم من ذلك تمكنت الشبكة من جمع شهادات من ضحايا ناجينوشهود أخرين.

ووثقت الشبكة  بين جانفي 2020 ومارس 2022، مقتل 581 حالة: منهم 488 (400 ليبي و88 مهاجرًا) في عام 2020، و68 (52 ليبيًا و16 مهاجرًا) في عام 2021، بالإضافة إلى 11 حالة من ترهونة حيث قتلت أعداد كبيرة من المدنيين في عام 2019، وأخيراً 14 حالة (مهاجرين) وثقت في مطلع عام 2022.

وانزلقت ليبيا منذ اندلاع النزاع المسلح عام 2011، في حالة من الفوضى، مع حكومتين متنافستين وعدد لا يحصى من الميليشيات المسلحة التي يمارس أفرادها التعذيب وطلب الفدية والقتل في ظل إفلات تام من العقاب. ما يسمى "حكم الميليشيات" يغرس الخوف في نفوس السكان. بالإضافة إلى ذلك، فإن حقيقة أن نسبة كبيرة من عمليات القتل نفذت من قبل مجموعات تابعة للدولة تقلل من أي فرص للمحاكمة كما يقدم التقرير مجموعة توصيات مفصلة للسلطات الليبية والأمم المتحدة والمجتمع الدولي.