أبدى مقرر لجنة المالية في مجلس نواب الشعب فيصل دربال، تخوفا من الوضع الاقتصادي للعام المقبل في ظل تداين تونس لما قدره 19 مليار دينار قائلا  "لم تعد الدولة قادرة على تغطية نفقاتها من السوق الداخلية التي ستمنحها فقط 2.9 والبقية ستكون  اقتراض خارجي".

وأوضح فيصل دربال خلال مداخلته  اليوم في برنامج كلام في البزنس، أن مستوى العجز تجاوز الـ 3.7 بالمائة إلى 14.9 بالمائة والقروض تخطت الـ11 مليار دينار إلى 21.5 مليار دينار بينما سجلت تونس نسبة نمو 7.3- بالمائة.

وأفاد أن المصاريف بعنوان الكوفيد  والتي قدرها بـ 935 مليون دينار ليست وحدها من أثقلت كاهل ميزانية 2020 بل هنالك ديون متخلدة ولم يقع خلاصها في السنوات الفارطة من بينها 1.3 مليار دينار ديون متخلدة بذمة مؤسسات وطنية، مفسرا أن مصاريف الميزانية ازدادت ب 4.5 مليار دينار مقابل تسجيل نقص في المداخيل والمقدرة ب 5.8 مليار دينار.

واعتبر دربال أن الاقتراض الخارجي ما بين السوق المالية وصندوق النقد الدولي في الظرف الحالي صعبا إن لم يكن مستحيلا.

وأشار مقرر لجنة المالية في مجلس نواب الشعب أنه سيقع خلال لقاء مع وزير الاقتصاد والمالية ودعم الاستثمار لطرح إمكانية الضغط على النفقات وتشريك بعض المؤسسات الوطنية مثل البنوك العمومية كمساهم استراتيجي لتجاوز الأزمة معتبرا أنه من غير المعقول ما بين سنتي 2020 و2021  يتم اقتراض 41 مليار دينار.

وذكر أن مداخيل الجبائية تراجعت  كما المداخيل غير الجبائية جراء تراجع إنتاج النفط بنسبة 25 بالمائة داعيا إلى ضرورة عودة الإنتاج من النفط دون تعطيل  وتقنين أموال الاقتصاد الموازي وضمها في المنظومة المهيكلة للاقتصاد الوطني عبر طرح إجراء تغيير أوراق المعاملات النقدية وفق تعبيره.