تعقيبا على إلغاء قرار إيقاف القاضي البشير العكرمي عن العمل , قال صباح اليوم استاذ القانون العام كمال بن مسعود بأن ما صدر عن المحكمة الادارية هو قرار يندرج ضمن الدفاع عن الشرعية القانونية .

واشار بن مسعود في حوار لبرنامج ’’الماتينال’’ الى أن تاريخ اصدار القرار الذي تزامن مع قرار رئيس الجمهورية قيس سعيد بحذف الامتيازات التي يتمتع بها أعضاء مجلس القضاء العدلي هو من محض الصدفة .

واشار كمال بن مسعود الى أن الغاء القرار تم بناء على طعن من طرف البشير العكرمي .

ونفى بن مسعود أن تكون المحكمة الادارية لها ولاء لحركة النهضة , قائلا في هذا الصدد ’’يجب التذكير بأنه في عهد النهضة تم عزل قرابة 70 قاضي .

يذكر أن الدائرة القضائية الاستئنافية بالمحكمة الإدارية، المتعهدة بالنظر في اختصاص النزاعات المتعلقة بالمجلس الأعلى للقضاء، اصدرت بتاريخ 20 جانفي 2022، حكما ابتدائيا في القضية المتعلقة بإيقاف القاضي البشير العكرمي عن العمل، يقضي:بـ"قبول الطعن شكلا وأصلا وإلغاء القرار المطعون فيه وبحمل المصاريف القانونية على المجلس الأعلى للقضاء".
وجاء في بلاغ صادر عن وحدة الاتصال والإعلام بالمحكمة الإدارية، أن هذه المحكمة استندت بالخصوص في إلغائها القرار المطعون فيه إلى "عدم شرعية سند تعهّد المجلس بالملف التأديبي للقاضي المعني ومخالفته أحكام الفصل 56 من القانون عدد 29 لسنة 1967 الذي لم ينصّ على إجراء التعهّد التلقائي لمجلس التأديب" وكذلك إلى "عدم شرعية تركيبة مجلس التأديب، على معنى الفصل 65 من القانون عدد 34 لسنة 2016، لتضمنها عضوا مجرّح فيه لمخالفة سرّية المفاوضة والتصويت وإبداء موقف، مُسبقا، من الملف".
يُذكر أن القرار المطعون فيه والمقصود بالحكم المذكور هو "القرار الصادر عن مجلس القضاء العدلي، تحت عدد 107 بتاريخ 13 جويلية 2021 والناصّ على إيقاف القاضي البشير العكرمي عن العمل وإحالة ملفه على النيابة العمومية بالمحكمة الإبتدائية بتونس".
وكان مجلس القضاء العدلي، قرّر يوم 13 جويلية 2021، إيقاف القاضي، وكيل الجمهورية السابق بالمحكمة الإبتدائية بتونس، البشير العكرمي، عن العمل.
وجاء في بلاغ مقتضب، وقتها، أن مجلس القضاء العدلي المنتصب للتأديب، "قرر إيقاف العكرمي عن العمل، في انتظار البت في ما ينسب إليه، وإحالة ملفه فورا إلى النيابة العمومية، لاتخاذ ما تراه صالحا من إجراءات".
وأضاف المجلس أن "الإحالة إلى النيابة العمومية تمت عملا بأحكام الفصل 63 فقرة ثانية من قانون المجلس الأعلى للقضاء".