حذّر أستاذ التاريخ عادل اللطيفي، من خطورة عدم توازن السلطات في مشروع الدستور الجديد، الذي تم نشره امس الخميس، في الرائد الرسمي للجمهورية التونسي.
واعتبر اللطيفي، في تدخل هاتفي للماتينال اليوم الجمعة 1 جويلية 2022، ان "هذا الدستور هو دستور إمبراطورية.. حيث ان رئيس الجمهورية موجود في كل الفصول ويتحكم في كل شي من قضاء وسلطة تشريعية وتنفيذية".
واضاف اللطيفي ان ما لم يقدر الاسلاميون على تمريره في دستور 2014، قدمه قيس سعيد لهم كهدية في هذا الدستور، وهي "دسترة الشريعة" في الفصل الخامس الذي ينص على "ان "تونس جزء من الأمة الإسلامية، وعلى الدولة وحدها أن تعمل على تحقيق مقاصد الاسلام الحنيف في الحفاظ على النّفس والعرض والمال والدين والحرية".
وتابع قائلا "ما حاربنا من اجله جاء قيس سعيد ووضعه بجرّة قلم في دستوره".
وبخصوص التوطئة، فقد وصفها اللطيفي بالفضيحة، معتبرا انها تتضمن "اسهالا فكريا"، وفق تعبيره، معتبرا انها تمثل تراجعا كبيرا مقارنة بدستور 2014 و2009.
واضاف اللطيفي ان التوطئة اثبتت ان رئيس الجمهورية قيس سعيد "لا يؤمن بالاستقلال ولا بالدولة الوطنية"، خاصة وان التوطئة لم تتطرق الى هذه الفترة الزمنية من تاريخ تونس.