أوضح أستاذ القانون العام محمّد صالح بن عيسى أنّ عدم تكافؤ الفرص بين المترشحين الإثنين للإنتخابات الرئاسيّة السابقة لأوانها في دورها الثاني (قيس سعيد ونبيل القروي) جعل الوضعيّة غير عاديّة بالنظر إلى وجود تضارب بين ضرورة تحقيق شفافيّة العمليّة الانتخابية وتحقيق مبدأ تكافؤ الفرص بين المترشحين من جهة واستقلالية القضاء من جهة أخرى.

وقال في تصريح اليوم الثلاثاء لوكالة تونس إفريقيا للأنباء انّ إمكانيّة إلغاء الدور الثاني للانتخابات الرئاسيّة السابقة لأوانها واردة وتكون بصفة مسبقة من قبل الهيئة العليا المستقلّة للانتخابات لعدم توفّر الشروط المنصوص عليها بالقانون الانتخابي أو إثر إعلان النتائج النهائيّة وبعد تقدّم من له مصلحة بطعون في الغرض.

وأكّد أنّ الكلمة الأخيرة بخصوص هذه المسألة بيد هيئة الانتخابات التي بإمكانها اتخاذ قرار إبطال الانتخابات لعدم تكافؤ الفرص أحد الشروط المنصوص عليها بالقانون الإنتخابي ولوجود خروقات جسمية أثرت بصفة حاسمة على العمليّة الإنتخابية.

وبين أنّ عملية الطعن في النتائج النهائيّة للإنتخابات الرئاسيّة قد حصرها القانون الانتخابي لسنة 2014 في المترشّحين للدور الأوّل بما يعني أنّ عملية الطعن ليست متاحة لأي كان على غرار الناخبين.

كما أشار بن عيسى إلى أنّ القضاء اتخذ موقفه ورفض كلّ المطالب المقدّمة للإفراج عن القروي وأن التفقدية العامة بوزارة العدل قد أقرّت بسلامة الإجراءات التي تمّ إتباعها لكنّ وجود مترشّح في السجن وآخر طليق ويقوم بحملته الانتخابية ويتنقّل بين المنابر الإعلامية رغم انّ الخطأ ليس خطأه قد أخلّ بمبدأ الشفافيّة مبيّنا أنّ خروج القروي من السجن سيضع حدّا لمسألة عدم تكافؤ الفرص رغم أن المسألة قابلة للنقاش لعدم تمتعه بالمساحة الإعلامية التي خصّصت لبقية المترشّحين.