توصلت دراسة علمية إلى أن الأشخاص الذين يرتدون الكمامات أثناء التسوق يميلون للالتزام بالتباعد الجسدي والإجراءات الاحترازية لإبطاء انتشار مرض كوفيد-19 بأكثر من 13 ضعفا مقارنة بغير الملتزمين، بحسب ما نشرته "ديلي ميل" البريطانية.

وقام خبراء من جامعة إرفورت الألمانية بإجراء استطلاع لآراء ما يقرب من 7000 شخص عن آرائهم حول الكمامات ومشاعرهم تجاه الأشخاص الآخرين الذين يرتدون أو لا يرتدون أي كمامة أو أغطية للوجه.

وأظهرت النتائج أن الأشخاص الذين يرتدون كمامة الوجه أكثر التزامًا بغسل أيديهم بسبع مرات، و20 مرة أكثر عرضة لتجنب المصافحة و13 مرة أكثر التزامًا بالتباعد الجسدي.

وقالت كورنيليا بيتش، باحثة رئيسية مشاركة في الدراسة، إن النتائج هي "دليل على أن سياسة الكمامة الإلزامية هي حل فعال وعادل ومسؤول اجتماعيًا لكبح فيروس كورونا".

استنادًا إلى استطلاعات مقطعية أسبوعية لما يقرب من 7000 شخص في ألمانيا خلال الفترة من أفريل إلى ماي 2020، أفاد الباحثون أن سلوك ارتداء الكمامة زاد بشكل حاد عند تنفيذ سياسة الكمامة الإلزامية.
وأضاف الفريق البحثي أن تلك الزيادة جاءت على الرغم من أن الدعم المعتدل لتلك الخطوة في السابق وأن ارتداء الكمامة كان مرتبطًا بشكل إيجابي بالسلوكيات الوقائية الأخرى.
كما قام الفريق البحثي بإجراء تجربة، شملت 925 مشاركًا تتضمن سيناريو خياليًا وأشخاصًا لا يرتدون قناعًا، إلى جانب فحص بيانات استطلاع الرأي الأساسي، وتبين أن سياسة ارتداء الكمامة طوعًا ربما تؤدي إلى امتثال أقل، ويُنظر إليها على أنها أقل عدلاً من السياسة الإلزامية.
تشير نتائج الدراستين إلى أن ارتداء الكمامات، بغض النظر عن السياسات، هو عقد اجتماعي حيث يرى الأشخاص الممتثلون بعضهم البعض بشكل أكثر إيجابية، ويعاقب عدم الامتثال اجتماعيًا.
وقال الفريق البحثي يمكن أن يؤدي الاعتماد العالمي لكمامة، فعالة إلى حد ما، إلى منع ما يصل إلى 45% من الوفيات المتوقعة على مدى شهرين.
وأوضح الفريق أنه "في حين أن الاستيعاب في ظل سياسة طوعية مرتفع بشكل معقول، إلا أنه لا يزال غير كافٍ لتلبية هذه العتبات المطلوبة".
وأوصى الفريق البحثي بضرورة فرض الحكومات سياسات إلزامية لارتداء الكمامات، جنبًا إلى جنب مع الترويج بوضوح لفوائد ارتداء الكمامات في إبطاء انتشار العدوى وتقليل أعداد الوفيات المتوقعة.
 
 
 
المصدر: العربية