أوصى التقرير الأخير لمنظمة "أوكسفام" حول مؤشر الالتزام بالحد من اللامساواة لعام 2020 بزيادة الاستثمار العمومي والانفاق على الخدمات الأساسية وخاصة الصحة بنسبة لا تقل عن 15% من الميزانية وذلك من أجل سد الفجوة بين الخدمات الخاصة والعمومية وسد ثغرات أوجه التفاوت الاجتماعي.

ولفت تقرير "أوكسفام" الذي نشرته المنظمة أمس الجمعة على صفحتها الرسمية بشبكة التواصل الاجتماعي "الفايسبوك" إلى أن تونس من بين البلدان الأقل انفاقا في مجال الصحة حيث صنفت بالمرتبة 146 أي بين أسوا 13 دولة حيث أن ربع السكان لا يتمتعون بتغطية صحية شاملة وهو ما يثير القلق حسب المنظمة نظرا للحالة الوبائية في تونس كما أن مستوى الانفاق العمومي على الصحة تراجع من 6ر6% إلى 5% من الميزانية الاجمالية .

ولفت التقرير إلى أن قطاع التعليم لا يعد بمعزل عن اللامساواة فقد تبين أن 95% من الأطفال ميسوري الحال ينهون مرحلة التعليم الثانوي مقارنة بأقل من ثلثي الأطفال من العائلات المعوزة ومحدودة الدخل غير قادرين على ذلك مشيرا في هذا الخصوص الى تراجع مستوى الإنفاق العمومي في تونس على التعليم من 6ر26% إلى 17.7% من الميزانية الإجمالية.

واستنادا لمؤشر حقوق العمل فتحتل تونس حسب التقرير المرتبة 60 مقارنة بدول أوروبية مجاورة لها كفرنسا وإيطاليا واسبانيا التي تتموقع على التوالي في مراتب 16 و31 و36.

واعتبر التقرير أن هذا التصنيف يعتبر متدنيا ولايوفر قانون الشغل حماية كافية للأشخاص الأكثر هشاشة وخاصة فئتي الشباب والنساء، الى جانب ذلك أدت جائحة كورونا الى تزايد نسبة الفقر في تونس وارتفاع معدل البطالة الذي يتوقع التقرير ان يصل إلى 20% بحلول موفى السنة الجارية.

   ودعت المنظمة الدولية إلى إصلاح مجلة الشغل في تونس كي تتوافق مع المعايير الدولية، فضلا عن تطوير وتنفيذ سياسات تشغيلية فعالة من اجل اشراك القطاع غير المنظم في مكافحة البطالة.